پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 281

پدیدآورندگان:

ص۲۸۱

أحوال المسند إليه ( 1 )

أي الأمور العارضة له ( 2 ) من حيث إنّه ( 3 ) مسند إليه وقدّم المسند إليه ( 4 ) على المسند
شرح
( 1 ) أي الباب الثّاني في أحوال المسند إليه . ( 2 ) التّفسير المذكور لعلّه إشارة إلى أنّ إضافة « أحوال » إلى « المسند إليه » في قوله : « أحوال المسند إليه » عهديّة ، فيكون المراد من « الأمور العارضة له » هي الأمور الّتي بها يطابق اللّفظ مقتضى الحال ، أي تكون سببا قريبا . ( 3 ) هذه الحيثيّة ليست تعليليّة ، لأنّ الحذف والذّكر والتّقديم والتّأخير ، وغير ذلك ممّا يذكر في هذا الباب لا تعرض المسند إليه من أجل أنّه مسند إليه ، بل إنّما تعرض عليه لأسباب أخر ، كالاحتراز عن العبث وتخييل العدول إلى أقوى الدّليلين في الحذف والاستلذاذ ، والتّنبيه على الغباوة والأصل في الذّكر وهكذا ، بل إنّما هي تقييديّة ، وفائدتها الاحتراز عن الأمور الّتي تعرض المسند إليه ، لا من هذه الحيثيّة ككونه حقيقة أو مجازا ، فإنّهما عارضان له من حيث كونه لفظا موضوعا ، وككونه متواطيا ومشكّكا وكلّيا وجزئيّا وجوهرا وعرضا ، فإنّها عارضة له من حيث معناه ، وككونه ثلاثيّا ورباعيّا وخماسيّا مثلا ، فإنّها عارضة عليه من حيث عدد حروفه ، ففي هذا الباب إنّما يبحث عمّا يعرضه من حيث إنّه مسند إليه كالذّكر والحذف ونحوهما لا عمّا يعرضه لا من هذه الحيثيّة . فإن قلت : إنّ الرّفع في قولنا : زيد قائم ، والنّصب في قولنا : إنّ زيدا قائم ممّا يعرضان المسند إليه من حيث إنّه مسند إليه ، مع أنّ محلّهما علم النّحو ولا يبحث عنهما في هذا الباب . قلت : إنّه خرج بما ذكرناه من أنّ إضافة أحوال إلى المسند إليه للعهد ، والمراد بها هي الأحوال الّتي يطابق اللّفظ مقتضى الحال ، وكذلك المراد من الأمور هي الأمور الّتي يطابق بها اللّفظ مقتضى الحال ، والرّفع والنّصب في المثالين المذكورين ليسا من الأحوال الّتي بها يطابق اللّفظ مقتضى الحال ، وإن كانا عارضين للمسند إليه من حيث إنّه كذلك ، في المقام كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . ( 4 ) أي قدّم المصنّف أحوال المسند إليه على أحوال المسند ، لأنّ قوام المسند وقيامه