پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 226

پدیدآورندگان:

ص۲۲۶
على ما أشار إليه الإمام المرزوقي تهكّم واستهزاء ، كأنّه يرميه ( 1 ) بأنّ فيه من الضّعف والجبن بحيث لو علم أنّ فيهم رماحا لما التفت لفت ( 2 ) الكفاح ( 3 ) ، ولم تقو ( 4 ) يده على حمل الرّماح على ( 5 ) طريقة قوله : فقلت ( 6 ) لمحرز لمّا التقينا ( 7 ) تنكّب ( 8 ) ولا يقطّرك الزّحام ( 9 ) يرميه ( 10 ) بأنّه لم يباشر الشّدائد
شرح
( 1 ) أي كأنّ الشّاعر يطعن ويعيب شقيقا وينسبه بأنّ فيه من الضّعف والجبن على درجة لو علم أنّ في بني عمّه رماحا لما التفت لفت الكفاح ، أي لما انصرف إلى جانب المحاربة والمقاتلة . وحاصل معنى العبارة : إنّ في البيت تهكّما من الشّاعر شقيق واستهزاء به ، وذلك لأنّ مثل هذه العبارة أعني قوله : « إنّ بني عمّك . . . » إنّما تقال لمن يستهزأ به لكونه لا قدرة له على الحرب ، بل عند سماعه به يخاف ولا يقدر على حمل الرّماح ، ولا غيرها من آلات الحرب لجبنه وضعفه . ( 2 ) قوله : « لفت » بمعنى الجانب . ( 3 ) بمعنى المحاربة والمقاتلة والمعارضة للحرب . ( 4 ) أي لم تقدر على حمل الرّماح . ( 5 ) الظّرف إمّا متعلّق بقوله : « تهكّم واستهزاء » أو متعلّق بمحذوف صفة للتّهكّم ، أي في البيت تهكّم آت على طريقة التهكّم في قوله ، أي قول أبي ثمامة البراء بن عازب الأنصاري . ( 6 ) أي قال الإمام المرزوقي « لمحرز » وهو اسم رجل من بني ضبة أو خبة - في بعض النسخ - . ( 7 ) أي وقت المحاربة . ( 8 ) أي تبعّد عن الطّريق لا يسقطك القتال ، أو بمعنى تجنّب مفعوله محذوف وهو القتال أو المقاتلين . ( 9 ) بجزم « يقطّرك » ، لأنّه وقع في جواب الأمر ، والتّقطير هو الإلقاء على الأرض على البطن أو على أحد الجانبين ، والمراد منه في المقام الإلقاء على الأرض مطلقا ، و « الزّحام » مصدر بمعنى المزاحمة ، والمراد منه في المقام مزاحمة الجيش بخيلها عند القتال . فمعنى العبارة : فقلت لمحرز لما التقيناه في الحرب تنكّب القتال أو المقاتلين ، أي اعدل عن طريقهم « لا يقطّرك الزّحام » أي لا يلقك على جانبيك ، أو على قفاك لضعف بنائك أي بنيتك . ( 10 ) أي ينسبه إلى عدم مباشرة الشّدائد .