پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 158

پدیدآورندگان:

ص۱۵۸
لمقتضى الحال ( 1 ) ، وظاهر ( 2 ) أنّ اعتبار المطابقة وعدمها ( 3 ) إنّما يكون باعتبار المعاني ( 4 ) والأغراض الّتي يصاغ لها الكلام ( 5 ) لا باعتبار الألفاظ المفردة ( 6 ) والكلم المجرّدة ( 7 ) ، [ وكثيرا ما ] نصب ( 8 ) على الظّرفيّة ( 9 )
شرح
( 1 ) أي البلاغة عبارة عن مطابقة الكلام ، فقد أضيفت المطابقة الّتي هي البلاغة إلى الكلام الّذي هو اللّفظ ، وهذه الإضافة تكشف عن أنّها راجعة إلى اللّفظ . ( 2 ) علّة لكون البلاغة صفة راجعة إلى اللّفظ باعتبار المعنى ، فهذا التّعليل يرجع إلى قوله : « باعتبار إفادته المعنى » . ( 3 ) أي عدم المطابقة ، وظاهر عود الضّمير إلى المطابقة هو عطف عدمها على المطابقة ، إذ لو كان عطفا على اعتبار ، لكان الظّاهر أن يقول : ( وعدمه ) بتذكير الضّمير إلّا أن يقال : إنّه اكتسب التّأنيث من المضاف إليه مع صحّة حذفه ، فيصحّ عطف عدمها على « اعتبار » فتأنيث الضّمير حينئذ إنّما هو بالنّظر إلى المضاف إليه أعني المطابقة . ( 4 ) أي وجودا وعدما ليطابق قوله : « اعتبار المطابقة وعدمها » . ( 5 ) المراد من الأغراض هي مقتضيات الأحوال أعني الخصوصيّات الزّائدة على أصل المراد ، وتطلق عليها المعاني الثّانويّة أيضا ، فيكون عطف الأغراض على المعاني من عطف مرادف على مرادف ، لأنّ المراد بالمعاني هي الخصوصيّات الزّائدة على أصل المراد أعني المعاني الثّانويّة . ( 6 ) أي الألفاظ المجرّدة عن اعتبار إفادة المعاني ، وليس المراد من المفردة غير المركّبة ، كما قيل : لأنّ المطابقة ليست من حيث ذات اللّفظ مطلقا مفردا أو مركّبا . ( 7 ) أي الكلم المجرّدة عن اعتبار المعنى الثّاني الزّائد على أصل المراد ، وحاصل الكلام : إنّ الكلام من حيث إنّه ألفاظ مجرّدة عن إفادة المعنى الثّاني لا يتّصف بكونه مطابقا لمقتضى الحال ولا بعدم المطابقة ، وأمّا من حيث إفادته المعنى الثّاني فيتّصف بهما . ( 8 ) فيه احتمالات : الأوّل : أن يكون فعلا ماضيّا مبنيّا للمفعول ، أي نصب . الثّاني : أن يكون مصدرا بمعنى منصوب مجازا . الثّالث : أن يكون مصدرا بمعناه الحقيقي ، فيجب حينئذ تقدير مضاف ، أي ذو نصب . ( 9 ) أي على الظّرفيّة الزّمانيّة كما أشار إليه بقوله : « لأنّه من صفة الأحيان » ويمكن أن يكون نصبه على الصّفتيّة لكونه صفة لمصدر محذوف وفي التّقدير : تسميته كثيرا .