پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 128

پدیدآورندگان:

ص۱۲۸
لا تتعب راكبها كأنّها تجري على الماء [ لها ] صفة سبوح [ منها ] حال من شواهد [ عليها ] متعلّق بشواهد [ شواهد ] فاعل الظّرف أعني لها يعني أنّ لها من نفسها علامات دالّة على نجابتها . قيل ( 1 ) : التّكرار ذكر الشّيء مرّة بعد أخرى ، ولا يخفى أنّه لا يحصل كثرته بذكره ثالثا . وفيه نظر ( 2 ) : لأنّ المراد بالكثرة ههنا ما يقابل الوحدة ( 3 ) ،
شرح
الإعراب : « تسعدني » فعل ومفعول « في غمرة » جار ومجرور متعلّق ب « تسعدني » ، « بعد غمرة » مضاف ومضاف إليه ظرف مستقرّ نعت ل « غمرة » ، « سبوح » مرفوع فاعل « تسعدني » ، « لها » جار ومجرور ظرف مستقر نعت ل « سبوح » ، « منها » ظرف مستقرّ حال ل « شواهد » ، « عليها » ظرف لغو متعلّق ب « شواهد » ، « شواهد » فاعل ل « لها » لكونه ظرفا مستقرّا معتمدا على الموصوف ، أي قوله : « سبوح » ، فإنّ النّحاة اشترطوا في عمل الظّرف الاعتماد بأحد من الأمور أعني : النّفي والاستفهام وذا حال وموصوفا وذا خبر وموصولا ، ثمّ « الشّواهد » هنا بمعنى العلامات الدّالّة على نجابتها . والشّاهد : في تكرار الضمائر الّتي ترجع إلى السّبوح كقوله « لها منها عليها » ، فيكون في البيت كثرة التّكرار . ( 1 ) حاصل ما قيل : إنّ التّكرار ذكر الشّيء مرّتين ، فهو عبارة عن مجموع الذّكرين ، لا يتحقّق تعدّده إلّا بالتّربيع ، ولا يتكثّر التّكرار إلّا بالتّسديس وحينئذ فلا يصحّ التّمثيل بهذا البيت لكثرة التّكرار ، إذ لم يحصل فيه تعدّد التّكرار فضلا عن الكثرة ، لأنّ الضّمائر فيه ثلاثة فقط . ( 2 ) أي بما قيل نظر وإشكال وحاصله : أنّا لا نسلم أنّ التّكرار اسم لمجموع الذّكرين ، بل هو الذّكر الثّاني المسبوق بذكر آخر ، ثمّ المراد بالكثرة ما زاد على الواحد فحينئذ يحصل الكثرة بالذّكر ثالثا . ( 3 ) يعني أنّ التّكرار الواحد يحصل بالذّكر الثّاني ، فالتّكرار الكثير يقابل التّكرار الواحد والكثير يحصل بالثّالث ، فصحّ التّمثيل بالبيت المذكور .