پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱
[ فالضّعف ] أن يكون تأليف الكلام على خلاف القانون النّحوي ( 1 ) المشهور بين الجمهور كالإضمار قبل الذّكر لفظا ومعنى وحكما نحو [ ضرب غلامه زيدا ( 2 ) ]
شرح
واجد لضعف التّأليف والتّعقيد وتنافر الكلمات وفصاحتها فجميع هذه الاحتمالات في عبارة المصنّف باطل إلّا واحدا منها ، وهو أن يكون النّفي الضّمني متوجّها إلى التّنافر فقط ، لكن هذا الاحتمال أضعف الاحتمالات في مقام الإثبات لكونه على خلاف القاعدة أو المتعارف ، لأنّ المتعارف هو توجّه النّفي إلى القيد فقط . وكذلك قوله « فافهم » لعلّه إشارة إلى أنّ الظّاهر وإن كان رجوع النّفي إلى القيد فقط ، إلّا أنه لا مانع من رفع اليد عن ظهور الكلام إذا كانت قرينة على الخلاف ، ففي المقام لزوم فساد التّعريف على تقدير رجوع النّفي إلى القيد قرينة على عدم رجوعه إليه بل إنّما هو راجع إلى المقيّد . والقاعدة الّتي ذكرها الشّيخ ليست كلّيّة ، بل هي قاعدة غالبيّة . فصحّ الالتزام بكون « مع فصاحتها » حالا من الكلمات مع حمل المقام على خلاف الأغلب لمكان القرينة المذكورة .

[ تفسير الضّعف ]

( 1 ) لا يقال : إنّ العرب لم تعرف القانون النّحوي ، فكيف يكون الخلوص عن مخالفة القانون النّحوي معتبرا في مفهوم الفصاحة في لغتهم ، فالصّواب أن يقال : وعلامة الضّعف أن يكون تأليف الكلام على خلاف قانون لغة العرب . فإنّه يقال : إنّ القانون النّحوي هو قانون لغة العرب وهم يعرفونه ، غاية الأمر نسب القانون إلى النّحوي ، لأنّ أهله هم المتكفّلون ببيان حال تأليف الكلام على طبق القانون النّحوي . ( 2 ) هذا مثال الضعف لعدم تقدّم المرجع لفظا ومعنى وحكما ، فهو غير فصيح لمخالفته المشهور بين الجمهور ، وإن أجازه الأخفش وتبعه ابن جنّي . وتفصيل ذلك أنّه قد تداول في ألسنتهم أنّه لا بدّ في الضّمير الغائب من تقدّم مرجعه لفظا أو معنى أو حكما ، ثمّ التقدّم اللّفظي أن يكون المرجع ملفوظا به قبل الضّمير صريحا سواء كان من حيث الرّتبة والمعنى أيضا مقدّما كما في نحو ( ضرب زيد غلامه ) أو لا ، كما في نحو ( ضرب زيد أغلامه ) ، والتقدّم المعنوي أن لا يكون المرجع مصرّحا به قبل الضّمير ، لكن كان هناك ما يقتضي ذكره قبله ، ككون رتبة الفاعل والمفعول الأوّل التّقديم على المفعول ، والمفعول الثّاني كما في قولهم : ( ضرب غلامه زيد ) ، و ( أعطيت درهمه