پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 107

پدیدآورندگان:

ص۱۰۷
وفيه نظر ( 1 ) للقطع باستكراه الجرشى دون النّفس مع قطع النّظر عن النّغم . [ و ] الفصاحة ( 2 ) [ في الكلام : خلوصه من ضعف التّأليف وتنافر الكلمات ( 3 )
شرح
( 1 ) أي في هذا التّعليل المحكيّ ب « قيل » نظر ، وحاصل وجه النّظر : أنّا لا نسلّم ما ذكر من أنّ الكراهة في السّمع وعدمها يرجعان إلى حسن الصّوت وقبحه ، لا إلى نفس اللّفظ ، إذ لو كان الأمر كذلك ، لزم أن يكون الجرشى غير مكروه في السّمع ، إلّا إذا سمع من قبيح الصّوت ، وليس الأمر كذلك ، وذلك لما أشار إليه الشّارح بقوله : « للقطع باستكراه الجرشى دون النّفس مع قطع النّظر عن النّغم » ، أي للقطع بكراهة الجرشى دون مرادفه ، وإن نطق به حسن الصّوت ، وحينئذ فحصر الكراهة في السّمع على قبح النغم باطل ، فتعيّن ما ذكره الشّارح من انحصار سبب الكراهة في السّمع في الغرابة ، فالكراهة في السّمع إنّما هي من جهة الغرابة المفسّرة بالوحشيّة . وبالجملة إنّ الكراهة في السّمع الكائنة في اللّفظ ليست راجعة إلى النّغم ، بل إنّما هي ناشئة من غرابة اللّفظ وعدم شهرة استعماله .

[ الفصاحة في الكلام ]

( 2 ) إنّ تقدير لفظ الفصاحة إشارة إلى تقدير المبتدأ ، فيكون عطف قوله : « والفصاحة في الكلام . . . » على قوله : « والفصاحة في المفرد . . . » من عطف الجملة على الجملة بلا لزوم العطف على معمولي عاملين مختلفين ، فلو لم تقدّر الفصاحة لزم عطف قوله : « في الكلام » على قوله : « في المفرد » والعامل فيه ( الكائنة ) المقدّرة ، وعطف قوله : « خلوصه » على قوله : « خلوصه » المتقدّم ، والعامل فيه المبتدأ ، ولا يجوز العطف كذلك على الأصحّ فتحرّزا عن ذلك التزم بتقدير المبتدأ أعني قوله « الفصاحة » ليصبح العطف في عبارة المصنّف من عطف الجملة على الجملة . ( 3 ) عطف على قوله « ضعف التّأليف » ، وكذا قوله « والتّعقيد » . فمعنى العبارة أنّ الفصاحة في الكلام هو خلوصه وخلوّه عن الأمور الثّلاثة بأن لا يكون شيء منها موجودا فيه ، ثمّ المراد بالتّنافر في المقام كون الكلمات بحيث يوجب اجتماعها ثقلها على اللّسان . نعم ، كان الأولى أن يأتي المصنّف بمن في قوله « تنافر الكلمات » وقوله « التّعقيد » ، فيقول : ( والفصاحة في الكلام خلوصه من ضعف التّأليف ومن تنافر الكلمات ومن التّعقيد ) ليصير كلامه نصّا في السّلب الكلّي وعدم الإتيان بها يوهم سلب العموم المقتضي كون