تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
مفهوما بالفعل كما أشار اليه الشارح رحمه اللّه تعالى بقوله وان لم يكن عالما بوضعها لها لم يفهم من المرادفات ذلك المعنى ( قوله وعلى التقديرين ) اى السلب الكلى والسلب الجزئي بصدق رفع الايجاب الكلى فلذا قال لا يكون كل واحد دالا وقوله ويحتمل ان يكون اى يحتمل عدم كون كل واحد منها دالا ويحتمل ان يكون بعضها دالا فهو معطوف على قوله لا يكون كل واحد بعد التقييد بقوله وعلى التقديرين اى على القيد والمقيد لا على المقيد إذ لا احتمال على شئ من التقديرين لتعيين السلب الكلى والجزئي والمقصود منه اثبات قوله دون ان يقول لم يكن واحد منها اى قولنا لا يكون كل واحد دالا يحتمل ان يكون بعضها دالا بخلاف قولنا لم يكن واحد منها دالا والأولى تركه لتمام المقصود بدونه ( قوله فليتأمل ) لعل هذا إشارة إلى أنه انما يتم على مذهب من يقول إن المسند اليه المسور بكل إذا اخر يفيد سلب العموم واما على مذهب الشيخ عبد القاهر من أنه إذا اخر عن أداة النفي وما في معناها يفيد النفي عن الكل مع بقاء أصل الفعل فلا يصح وذلك ظاهر ( قوله وقريب منه ) اى الجواب الأول بحسب التغاير بالاطلاق والتقييد والثاني بحسب التغاير بالزمان وكل منهما يستلزم الآخر ( قوله على الحس ) اى الخيال ( قوله فيمكن تأدية ذلك المعنى الخ ) لا يخفى ان اللازم من حيث إنه لازم لا دلالة له على الملزوم وان دلالة الالتزام هو الانتقال من الملزوم إلى اللازم دون العكس فلابد من اعتبار كون تلك اللوازم ملزومات في الذهن وحينئذ يكون داخلا في قوله وكذا إذا كان لشئ ملزومات فالأولى الاقتصار عليه والجواب بان المراد بالملزوم واللازم ههنا المتبوع والتابع فمع كونه خروجا عن السابق واللاحق لكون المراد فيهما المعنى المتعارف لا فائدة لهذا التفصيل في هذا المقام وانما يفيد في الفرق بين الكناية والمجاز ( قوله هو ان يكون الخ ) فإنه الذي يتأتى فيه الوضوح والخفاء دون ما هو عند الميزانيين كما مر ( قوله فلانه يجوز الخ ) انما اعتبر المعنى الواحد جزأ من شئ وجزء الجزء من شئ آخر ليتأتى ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة الدلالة في الوضوح ( قوله ينبغي ان يكون الامر بالعكس ) نقل عنه يعنى قد لزم من كلامه ان دلالة الشئ على جزئه أوضح من دلالته على جزء جزئه لوجود الواسطة مثلا إذا كان دلالة الحيوان على الجسم أوضح من دلالة الانسان عليه لزم ان يكون دلالة الانسان على الحيوان أوضح من دلالته على الجسم لان المساوى للاوضح أوضح لكن الامر بالعكس انتهى فمعنى قوله بالعكس بعكس ما هو مفهوم منه ويجوز ان يحمل على ظاهره وهو ان يكون دلالة الشئ على ما هو