تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فقال الشاب ، فانّها أعظم من الجبال الرواسي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يغفر اللّه لك ذنوبك وان كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق ، قال : فانّها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يغفر اللّه لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ، ومثل العرش والكرسي ، قال : فانّها أعظم من ذلك . قال : فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه كهيئة الغضبان ، ثم قال : ويحك يا شابّ ذنوبك أعظم أم ربّك ؟ فخر الشاب لوجهه وهو يقول : سبحان ربّي ما شيء أعظم من ربّي ، ربّي أعظم يا نبيّ اللّه من كل عظيم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فهل يغفر الذنب العظيم الّا الرب العظيم ؟ قال الشاب : لا واللّه يا رسول اللّه ثم سكت الشاب ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ويحك يا شابّ ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟ قال : بلى أخبرك ، انّي كنت أنبش القبور سبع سنين اخرج الأموات ، وأنزع الأكفان ، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار ، فلمّا حملت إلى قبرها ودفنت وانصرف عنها أهلها وجنّ عليهم الليل ، أتيت قبرها فنبشتها ، ثم استخرجتها ونزعت ما كان عليها من أكفانها ، وتركتها متجرّدة على شفير قبرها ، ومضيت منصرفا . فأتاني الشيطان فأقبل يزيّنها لي ويقول : أما ترى بطنها وبياضها ؟ أما ترى وركيها ؟ فلم يزل يقول لي هذا حتى رجعت إليها ، ولم أملك نفسي حتى جامعتها وتركتها مكانها ، فإذا أنا بصوت من ورائي يقول :