تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وعليه ، فلو كان عليه سلم لصاحبه ، فدفع إليه دراهم وقال : « اشتر لي بها طعاما واقبضه لنفسك » جرى فيه الخلاف في بيع ما لم يقبض ، كما صرّح به في الدروس ، ولكن في بعض الروايات دلالة على الجواز ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب ( 5522 ) قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر ، فيبعث إليه « * » بدنانير ، فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه » 50 ، لكن في صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أسلفته دراهم في طعام فلمّا حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم ، فقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف حقّك ، قال : أرى أن يولّي ذلك غيرك وتقوم معه حتّى تقبض الذي لك ، ولا تتولّى أنت شرائه » 51 . وفي موثّقة عبد الرحمن : « يكون معه غيره يوفيه ذلك » ، لكن ظاهر الخبرين كراهة مباشرة الشراء من جهة كونه في معرض التهمة ، والمطلوب صحّة الشراء وعدم جواز الاستيفاء . ثمّ إنّ هذا كلّه إذا كان الطعام المشترى شخصيّا ( 5523 ) ، وأمّا إذا وكلّه في شراء
شرح
الاستثناء ، وبيع التولية داخل في عنوان العامّ الشامل للقسمين قطعا . نعم ، هذا الاستثناء يمنع من أن يراد من المستثنى خصوص البيع بالمعنى الثاني ، وهذا ممّا لم يدّعه أحد . 5522 . نعم ، لها دلالة عليه من جهة العموم الناشي من ترك الاستفصال عن كون ما في ذمّة الآمر بالشراء والاستيفاء ثابتا بالبيع أو القرض أو الإتلاف ، إلّا أن أخبار الباب الدالّة على عدم جواز ذلك بالقرض - إذ المفروض صدق البيع على إيفاء المبيع بالمبيع في بيع آخر - أخصّ مطلقا منها ، فتخصّص بها وتحمل على صورة كون ما في ذمّة الآمر ثابتا بغير البيع . إلّا أن يمنع ذلك ويقال : إنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، وما نحن فيه مورد الاجتماع فيحكم فيه بالجواز ، إمّا للأدلّة العامّة بعد تساقطهما لأجل التعارض ، وإمّا لتقديم الصحيحة عليها لكونها أظهر فيه ، من جهة غلبة وقوعه من بين أسباب ثبوت أحمال من رطب أو تمر في الذمّة لشخص الذي هو مورد الصحيحة ، فتأمّل . 5523 . يعني : أنّ الترديد في عموم البيع قبل القبض المنهيّ عنه لتشخيص الكلّي المبيع في الذمّة بطعام اشتري من الغير قبل قبضه من ذاك الغير وعدم عمومه له ، إنّما هو فيما إذا كان الطعام المشترى من الغير المشخّص به الكلّي المبيع في الذمّة شخصيّا وفردا خارجيّا . وأمّا
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « اليه » ، عليه .
حاشية المكاسب — صفحة 324 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي