ومنه يظهر جواز بيع ما انتقل بغير البيع من المعاوضات كالصلح والإجارة والخلع ، كما صرّح به في الدروس فضلا عن مثل الإرث والقرض ومال الكتابة والصداق وغيرها ، نعم ، لو ورث ما اشترى ( 5520 ) ولم يقبض أو أصدقه أو عوّض عن الخلع جرى الخلاف في بيعه .
الثالث : هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض أو ما يعمّ تشخيص الكلّي المبيع به ؟ فيكون المنهي عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاصّ هو البيع ، كما لو نهي عن بيع امّ الولد أو حلف على أن لا يبيع مملوكه ، حيث لا فرق بين إيقاع البيع عليه أو دفعه عن الكلّي المبيع . ظاهر النصّ والفتوى وإن كان هو الأوّل ، بل هو المتعيّن في الأخبار المفصّلة بين التولية وغيرها ( 5521 ) إلّا أنّ المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار .
شرح
الطعام قبل القبض بالمعنى المذكور .
5520 . « اشتري » بصيغة المفعول ، و « أصدقه » وما بعده عطف على « ورث » . وضمير المفعول راجع إلى الموصول . و « ما » في « ما يقبض » نافية ، والواو للحال ، وأظنّ أنّه غلط ، والصواب : ويقبض . يعني : نعم لو انتقل إلى شخص بالإرث والصداق وعوض الخلع مال من شخص انتقل إليه بالبيع ، بأن اشترى شيئا ولم يقبض ومات فانتقل إلى وارثه ، أو اشترى كذلك ثم أصدقه قبل القبض على امرأة فصار لها ، أو اشترت زوجة رجل عينا وجعلتها قبل قبضها عوضا عن الخلع ، جرى الخلاف في جواز بيع المنتقل إليه المال المشترى بأحد الأمور الثلاثة ذاك المال المنقول إليه وعدم جوازه ، لصدق بيع ما انتقل إليه بالبيع . هذا ، وفيه ما لا يخفى .
5521 . قال بعض الأعلام : « وذلك لظهور أنّ جعل المال المشترى مصداقا لهذا الكلّي الثابت في ذمّته بالاستسلاف ليس من بيع التولية مع تساوي البيعين في مقدار الثمن ، ولا بيع مرابحة أو مواضعة مع اختلاف القيمتين بزيادة ونقيصة » ثمّ قال : « والظاهر أنّ المراد من الأخبار المفصّلة الأخبار المصرّحة بالجواز في التولية والمنع في المرابحة ، لا الأخبار على المنع مطلقا مع الاستثناء ، إذ استثناء خصوص التولية - المختصّة بما إذا وقع البيع على خصوص ما اشتراه بقيمة مساوية للبيع السابق - لا يمنع من إرادة العموم من المستثنى منه بما يشمل البيع الواقع على نفس المبيع السابق . وأمّا ذكر من جعل المبيع مصداقا للمبيع ببيع آخر متقدّما أو متأخّرا على هذا البيع ، لأنّ الاستثناء لا يقتضي أزيد من دخول المستثنى تحت المستثنى منه لولا