تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وحكي عن آخرين 9 أنّه إذا أنكر الموكّل الإذن فيما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت ؛ لأنّ الحلف يدلّ على كراهتها ( 2449 ) ، وذكر بعض : أنّه يكفي في إجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولا سكوتها ، ومن المعلوم أن ليس المراد من ذلك أنّه لا يحتاج إلى إجازتها بل المراد كفاية السكوت الظاهر في الرضا وإن لم يفد القطع ؛ دفعا للحرج عليها وعلينا . ثمّ إنّ الظاهر أنّ كلّ من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا - كأكل الثمن وتمكين الزوجة - اكتفى به من جهة الرضا المدلول عليه به ، لا من جهة سببية الفعل تعبّدا . وقد صرّح غير واحد ( 10 ) ( 2450 ) بأنّه لو رضي المكره بما فعله صحّ ، ولم يعبّروا بالإجازة . وقد ورد فيمن زوّجت نفسها في حال السكر ( 2451 ) :
شرح
بانفراده كالصريح في خلاف ما ذكره ، حيث إنّه يدلّ على كفاية السكوت لو دلّ على الرضا ، فيدلّ على كفاية الرضا المدلول عليه بالفعل ، وهو أعمّ من كفاية صرف الرضا . وبالجملة ، لا دلالة على تمام المدّعى إلّا بضميمة ما ذكر . نعم ، يدلّ على بعضه ، وهو عدم اعتبار اللفظ . فالأولى أن يقول في العنوان : تعيّن القول بعدم اعتبار اللفظ ، ويسوق الكلام إلى قوله : « ثمّ إنّ الظاهر . . . » ، ثمّ يقول : بل يمكن القول بكفاية صرف الرضا ولو لم يكن هناك قول أو فعل صدر من المجيز يدلّ عليه ، بل علم بطريق آخر ، لأنّ الظاهر أنّ كلّ من قال . . . 2449 . يعني : فإذا كفت الكراهة في الفسخ فمقتضى المقابلة كفاية الرضا في الإجازة . ويمكن الخدشة في دلالة الحلف على عدم الإذن على الكراهة بأنّه أعمّ منها . فالحقّ في الفرع المذكور أنّ المعاملة بعد الحلف تكون فضولية موقوفة على الإجازة لا منفسخة بالمرّة . 2450 . فرق بين المقيس عليه والمقام ، لأنّ العقد في بيع المكره من جهة صدوره من المالك قد تحقّق فيه جهة الإضافة ولم يبق إلّا الرضا الباطني ، بخلاف الفضولي ، فإنّ جهة الإضافة فيه أيضا مفقودة ، ولا تتحقّق بالرضا المجرّد عن وجود كاشف من ناحية المالك ، فافهم . 2451 . الاستدلال بهذا موقوف على أمرين : أحدهما : العمل بالرواية ولو في موردها كما هو الحقّ ، إذ مع صحّة سندها لا مانع منه إلّا الشذوذ ، وهو منتف ، إذ العمل بها قد حكي عن جماعة ، كالصدوق والنهاية والكفاية و