تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فلو قصد المجيز الإمضاء ( 2443 ) من حين الإجازة على القول بالكشف أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل ، ففي صحّتها وجهان .

الثاني : أنّه يشترط في الإجازة أن يكون

( 2444 )
شرح
2443 . وجه التفريع - كما في بعض الحواشي - أنّه بناء على كون الخلاف في مفهومها اللغوي أو الانصرافي لكان قصد كلّ من الكشف والنقل صحيحا حتّى مع فرض ظهور اللفظ في الآخر ، ضرورة صلاحيّة قصد الخلاف مع وجود طريق إليه لأن يكون قرينة صارفة لللفظ عن إرادة ظاهره ، فيعمل حينئذ بمقتضى ذلك القصد ، فتصير المسألة حينئذ ذات وجه ، وهو الصحّة ، بخلاف ما إذا كان الخلاف في الحكم الشرعيّ ، إذ حينئذ يجيء فيها الوجهان ، وأظهرهما البطلان في كلا الفرعين ، لأنّ المجاز فيهما لم يقع ، وما وقع لم يجز . أمّا في الأوّل فلأنّ الواقع المنشأ هو النقل من حين العقد ، وقد أجيز من حين الإجازة . وأمّا في الثاني فلأنّ المنشأ هو النقل المطلق ، وقد أجيز النقل المقيّد بحين العقد . ووجه الصحّة ، أمّا في الأوّل فهو مبنيّ على جواز التبعيض في مدلول العقد من حيث الزمان . وفيه : أنّه لا دليل عليه ، والأصل عدمه . وأمّا في الثاني فهو أنّ الالتزام بالنقل المطلق والرضا به ملازم للالتزام بالنقل المقيّد أيضا ، فإذا انضمّ إليه الإجازة من حين العقد تحقّق السبب التامّ للنقل من حين العقد . وفيه : أنّه نعم ، ولكن إنشاء النقل المطلق لا يلازمه إنشاء النقل المقيّد من الحين ، فلا بدّ في تأثير الإجازة من حين العقد على النقل من انضمامه إلى إنشاء جديد يتعلّق به الإجازة ، والمفروض عدمه . هذا بناء على أنّ الكشف أو النقل على طبق القاعدة ، وإلّا فإن قلنا بأنّ مقتضى القاعدة هو النقل ، وإنّما الكشف قد ثبت بأدلّة خاصّة ، فأظهر الوجهين في الفرع الأوّل هو الصحّة ، لأجل الأدلّة العامّة المقتضية لذلك السليمة عن معارضة الأدلّة الخاصّة ، لاختصاصها بصورة عدم قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة . وإن قلنا بأنّ مقتضى القاعدة هو الكشف ، والقول بالنقل إنّما هو لأجل الأدلّة الخاصّة ، فأظهر الوجهين في الفرع الثاني أيضا هو الصحّة ، لما ذكرنا من العمومات السليمة عن المعارض ، لاختصاصه بصورة الإمضاء من حين العقد ، فتدبّر . 2444 . الأولى في عنوان المسألة أن يقال : إنّ الإجازة هل يكفي فيها صرف الرضا