تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
في تعلّق الخيارات وحقّ الشفعة واحتساب مبدأ الخيارات ومعرفة مجلس الصرف والسلم والأيمان والنذور المتعلّقة بمال البايع أو المشتري ، وتظهر الثمرة أيضا في العقود المترتّبة ( 2440 ) على الثمن أو المثمن ، وسيأتي إن شاء اللّه .

وينبغي التنبيه على أمور :

الأوّل : أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي

( 2441 ) ومعنى الإجازة وضعا أو انصرافا بل في حكمها الشرعيّ ( 2442 ) بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلّة وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلّة الخارجيّة ،
شرح
2440 . فإنّه لو فرض أنّ ما بيع فضولا قد باعه المشتري قبل إجازة المالك ثمّ أجازه ، فعلى الكشف يصحّ البيع الأوّل المجاز ويقع البيع الثاني للمشتري ، وعلى النقل يدخل البيع الثاني فيما يأتي من مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه . 2441 . إنّ الخلاف بينهم ليس في أنّ الإجازة وضعت في اللغة لمعنى مقيّد بالكشف أو النقل . وكذا ليس خلافهم في أنّها وإن وضعت للمعنى الجامع بينهما إلّا أنّها منصرفة إلى هذا الفرد أو ذاك الفرد ، ضرورة أنّ الإجازة في اللغة ليست إلّا الرضا بمضمون العقد ، ومن المعلوم أنّ هذا المفهوم - مع أنّه لم يؤخذ فيه الكشف أو النقل - ليس ممّا يصحّ انصرافه إلى أحدهما كما لا يخفى . 2442 . يعني : بل في أنّ المستفاد من العمومات والإطلاقات وأدلّة الطيب أنّ الرضا المتأخّر كاشف عن تماميّة السبب ، أو أنّه جزء السبب الناقل ، أو شرطه ، أو في أنّ مفاد الأدلّة الخارجيّة الخاصّة هو الكشف عن تماميّة العقد في التأثير ، أو الدخالة فيه بعد الفراغ عن كون مفاد الأدلّة العامّة هو الدخالة فيه ، وقد مرّ في السابق أنّ مفاد الأدلّة العامّة والخاصّة كلتاهما هو الكشف ، وهذا خلاف في معرفة الحكم الشرعيّ لموضوع الإجازة . هذا ، ولا يخفى عليك أنّ قضيّة الوجه الثاني من وجهي الاستدلال ، الاستدلال على الكشف . وكذا مقتضى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في ردّه أنّ الخلاف في ذلك ناش من الخلاف في مدلول العقد المتعلّق به الإجازة ، من حيث إنّ النقل من حينه مأخوذ في مفهومه أم لا .
حاشية المكاسب — صفحة 40 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي