بعد بيعه ؛ لتعلّق الدين هناك بالذمّة وتعلّق الحقّ هنا بالعين ، فتأمّل ( 3215 ) .
ثمّ إنّ المصرّح به في التذكرة والمحكيّ عن غيرها : أنّ للمشتري فكّ العبد ، وحكم رجوعه إلى البايع حكم قضاء الدين عنه ( 3216 ) .
شرح
لعدم كون البيع إتلافا لحقّه .
3215 . لعلّه إشارة إلى منع ما ذكره أوّلا من أنّ الفداء غير لازم قبل البيع ، بأنّه إن أراد من عدم لزومه على المولى عدم لزومه تعيينا فهو مسلّم ، ولكن لا حاجة إليه في الحكم بلزومه عليه تعيينا بعد البيع ، إذ يكفي فيه لزومه تخييرا قبل البيع - كما هو المشهور - مع تعذّر الطرف الآخر ، وهو دفع نفسه إلى المجنيّ عليه لأجل بيعه ، للزومه ووجوب الوفاء به عليه . وإن أراد عدمه تخييرا ففيه أنّه ممنوع ، إذ المشهور - كما مرّ - هو التخيير بينه وبين دفع نفسه .
أو إشارة إلى منع ما ذكره ثانيا بقوله : « وبيعه ليس إتلافا له . . . » بأنّهم حكموا بكونه بمنزلة التلف الحقيقي في ساير الموارد ، كما في باب المعاطاة والبيع في زمن الخيار .
أو إشارة إلى منع الأولويّة التي ذكرها أخيرا بأنّ الدين وإن تعلّق بالذمّة إلّا أنّ هناك حقّا حادثا بالرهن - أعني : حقّ الرهانة - وهو مثل حقّ الخيانة متعلّق بالعين بلا تفاوت بينهما ، فلا أولويّة في البين .
3216 . فإن كان بإذن من المولى جاز الرجوع وإلّا فلا .