إذ يمكن أن يقال أيضا في هذين البيتين : [ مجزوء الكامل ]
يا أيها الملك الذي * ما في الكرام له نظير
لو كان مثلك آخر * ما كان في الدنيا فقير
8 - لزوم ما لا يلزم
لزوم ما لا يلزم : هو أن يجيء قبل حرف الرّويّ ، أو ما في معناه من الفاصلة ، بما ليس بلازم في التّقفية ، ويلتزم في بيتين أو أكثر من النظم أو في فاصلتين أو أكثر من النثر نحو قوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 9 ، 10 ] .
وكقول الطّغرائي في أول لاميته المشهورة : [ البسيط ]
أصالة الرّأى صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل
وكقوله : [ الكامل ]
يا محرقا بالنّار وجه محبّه * مهلا فإنّ مدامعي تطفيه
أحرق بها جسدي وكلّ جوارحي * واحرص على قلبي فإنّك فيه
وقد يلتزم أكثر من حرف ، مثل قوله : [ السريع ]
كل واشرب الناس على خبرة * فهم يمرّون ولا يعذبون
ولا تصدّقهم إذا حدّثوا * فإنّهم من عهدهم يكذبون
9 - رد العجز على الصدر « 1 »
ردّ العجز على الصّدر : في النّثر هو أن يجعل أحد اللّفظين ، المكررين ، أو المتجانسين ، أو الملحقين بهما بأن جمعهما اشتقاق أو شبهه في أول الفقرة ، ثم تعاد في آخرها ، مثل قوله تعالى :
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
[ الأحزاب : 37 ] ونحو قوله سبحانه :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[ نوح : 10 ] . وقولك : « سائل » اللّئيم يرجع ودمعه « سائل » . فسائل الأول : من
هامش
( 1 ) . وقد يسمّى ب « التصدير »