( 34 ) تشابه الأطراف
تشابه الأطراف : قسمان معنوي ولفظي .
فالمعنوي : هو أن يختم المتكلم كلامه بما يناسب ابتداءه في المعنى كقوله : [ الطويل ]
ألذ من السحر الحلال حديثه * وأعذب من ماء الغمامة ريقه
فالريق : يناسب اللذة في أول البيت .
واللفظي نوعان : الأول : أن ينطر الناظم أو الناثر إلى لفظة وقعت في آخر المصراع الأول أو الجملة ، فيبدأ لها المصراع الثاني ، أو الجملة التالية ، كقوله تعالى :
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
[ النور : 35 ] وكقول أبي تمام : [ الطويل ]
هوى كان خلسا إن من أبرد الهوى * هوى جلت أفيائه وهو خامل
الثاني : أن يعيد الناظم لفظة القافية من كل بيت في أول البيت الذي يليه ، كقوله : [ الطويل ]
رمتني وستر اللّه بيني وبينها * عشية آرام الكناس رميم
رميم التي قالت لجيران بيتها * ضمنت لكم ألا يزال يهيم
( 35 ) العكس
العكس : هو أن تقدم في الكلام جزءا ثم تعكس ، بأن تقدم ما أخرت ، وتؤخّر ما قدمت ، ويأتي على أنواع :
أ - أن يقع العكس بين أحد طرفي جملة ، وما أضيف إليه ذلك الطرف نحو : كلام الملوك ملوك الكلام وكقول المتنبي : [ الطويل ]
إذا أمطرت منهم ومنك سحابة * فوابلهم طلّ وطلك وإبل