المفرد ، والمذكر ، وفروعهما بلفظ واحد من غير تغيير ولا تبديل عن مورده الأول وإن لم يطابق المضروب له .
ولذا كانت هذه الاستعارة محط أنظار البلغاء ، لا يعدلون بها إلى غيرها إلا عند عدم إمكانها ، فهي أبلغ أنواع المجاز مفردا أو مركبا ، إذ مبناها تشبيه التمثيل الذي قد عرفت أن وجه الشّبه فيه هيئة منتزعة من أشياء متعددة .
هامش
- فالحقيقية : هي ما حدث موردها في الوجود . والفرضية : ما لم يحدث موردها في الوجود وإنما اخترعت على لسان حيوان أو غيره .
ولكل مثل ( مورد ) وهو الحالة القديمة التي قيل فيها لأول مرة . ولكل مثل ( مضرب ) وهو الحالة الجديدة التي استعير لها .
وكما تكون الأمثال نثرا تكون شعرا ، وتضرب كما وردت دون تغيير في لفظها .
للأمثال الحقيقية أسباب ونتائج ، تفيد المجتمع الإنساني .
منها ، كونها مرآة صقلية للمواعظ والعبر . ومنها ، كونها مقياسا لرقي الأمة ولسان أخلاقها . ومنها ، كونها مجموعة نفيسة من السلف إلى الخلف . أما الأمثال الفرضية فهي عظة للعاقل ومسلاة للجاهل . وأشهر الكتب الجامعة للأمثال : كتاب « مجمع الأمثال » ، للميداني . « جمهرة الأمثال » ، لأبي هلال العسكري . « العقد الفريد » ، لابن عبد ربه . كتاب « كليلة ودمنة » ، لابن المقفع ، وغيرهم . ولا يسمى القول مثلا إلا إذا سار وذاع بين الناس جميعا . ومما تقدم شرحه في تشبيه التمثيل ، والاستعارة التمثيلية ، يعلم الفرق بين كل منهما في الجدول الآتي للموازنة بينهما .
تشبيه التمثيل 1 - تشبيه التمثيل يذكر فيه المشبه والأداة
2 - تشبيه التمثيل يجوز أن يكون بين مفردين مثل : المنافق كالحرباء
3 - تشبيه التمثيل لا يصلح استعارة دون حذف
4 - تشبيه التمثيل لا يحتاج إلى قرينة معه تدل على حقيقته
5 - تشبيه التمثيل نوع من الحقيقة
الاستعارة التمثيلية 1 - الاستعارة التمثيلية لا تكون إلا في التراكيب
2 - الاستعارة التمثيلية نوع من المجاز فهي لذلك أبلغ منه
3 - الاستعارة التمثيلية تحتاج إلى قرينة تمنع من إرادة المعنى الأصلي
4 - الاستعارة التمثيلية يحذف منها المشبه والأداة ولا يبقى فيها من أركان التشبيه إلا ما كان مشبها به فقط
5 - الاستعارة التمثيلية تصلح مشبها به دون حذف . والتشبيه معها أكثر ما يكون غير تمثيل