بالبدر ، في الإشراق أو الاستدارة ، أو العيون بالنرجس .
وقد يتصرف في القريب بما يخرجه عن ابتذاله إلى الغرابة ، كقول الشاعر : [ الكامل ]
لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا * إلا بوجه ليس فيه حياء
فإن تشبيه الوجه الحسن ، بالشمس : مبتذل ، ولكن حديث الحياء أخرجه إلى الغرابة .
وقد يخرج وجه الشبه من الابتذال إلى الغرابة وذلك :
بالجمع بين عدة تشبيهات كقول الشاعر : [ السريع ]
كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضد ، أو برد أو أقاح
أو باستعمال شرط ، كقوله : [ الكامل ]
عزماته مثل النجوم ثواقبا * لو لم بكن للثاقبات أفول
6 - وبعيد غريب : وهو ما احتاج في الانتقال من المشبه إلى المشبه به ، إلى فكر وتدقيق نظر ، لخفاء وجهه بادىء الرأي كقوله : [ الكامل ]
والشمس كالمرآة في كف الأشل
فإن الوجه فيه : هو الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق ، والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق ، حتى ترى الشعاع كأنه يهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ؛ ثم يبدو له فيرجع إلى الانقباض .
وحكم وجه الشبه . أن يكون في المشبه به أقوى منه في المشبه وإلا فلا فائدة في التشبيه .