وكقوله [ الوافر ]
وضوء الشهب فوق الليل باد * كأطراف الأسنة في الدروع « 1 »
2 - والتشبيه المفروق : هو جمع كل مشبه مع ما شبه به ، كقوله « 2 » : [ الكامل ]
النشر مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكف عنم
3 - وتشبيه التسوية : هو أن يتعدد المشبه دون المشبه به كقوله : [ المجتث ]
صدغ الحبيب وحالي * كلاهما كالليالي
وثغره في صفاء * وأدمعي كاللآلي
سمي بذلك : للتسوية فيه بين المشبهات .
4 - والتشبيه الجمع : هو أن يتعدد المشبه به دون المشبه ، كقوله : [ السريع ]
كأنما يبسم عن لؤلؤ * منضد أو برد أو أقاح « 3 »
سمي بتشبيه الجمع للجمع فيه بين ثلاث مشبهات به وكقوله : [ مجزوء الكامل ]
مرت بنا رأد الضحى * تحكي الغزالة والغزالا
تمرين
اذكر أحوال طرفي التشبيه فيما يأتي :
علم لا ينفع ، كدواء لا ينجع ، الصديق المنافق ، والابن الجاهل ، كلاهما كجمر الغضاء ، الحق سيف على أهل الباطل ، الحمية من الأنام ، كالحمية من الطعام .
هامش
( 1 ) . أي فقد جمع ضوء الشهب والليل امشبهين ، مع أطراف الأسنة والدروع المشبه بهما .
( 2 ) . ومنه قوله : [ الخفيف ]إنما النفس كالزجاجة والعل * م سراج وحكمة اللّه زيت
فإذا أشرقت فإنك حي * وإذا أظلمت فإنك ميت( 3 ) . أي كأن المحبوب يبتسم عن أسنان كاللؤلؤ المنظوم ، أو كالبرد أو كالأقاح فشبه الشاعر ثغر المحبوب بثلاثه أشياء اللؤلؤ ( وهو الجوهر المعلوم ) والبرد ( وهو حب الغمام ) والأقاح جمع أقحوان بضم الهمزة وفتحها ، وهو زهر نبت طيب الرائحة حوله ورق أبيض ، ووسطه أصفر .