3 - وإما مفرد بمركب : كقول الخنساء « 1 » : [ البسيط ]
أغر أبلج تأتمّ الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
4 - وإما مركب بمفرد ، نحو : الماء المالح كالسم « 2 » .
واعلم : أنه متى ركب أحد الطرفين لا يكاد يكون الآخر مفردا مطلقا بل يكون مركبا .
أو مفردا مقيدا ، ومتى كان هناك تقييد أو تركيب كان الوجه مركبا . ضرورة انتزاعه من المركب ، أو من القيد . والمقيد .
المبحث الثالث في تقسيم طرفي التشبيه : باعتبار تعددهما « 3 »
ينقسم طرفا التشبيه ، المشبه والمشبه به باعتبار تعددهما ، أو تعدد أحدهما . إلى أربعة أقسام :
ملفوف ، ومفروق ، وتسوية ، وجمع .
1 - فالتشبيه الملفوف : هو جمع كل طرف منهما مع مثله ، كجمع المشبه مع المشبه ، والمشبه به مع المشبه به ، بحيث يؤتى بالمشبهات معا على طريق العطف ، أو غيره ، ثم يؤتى بالمشبهات بها كذلك أو بالعكس كقوله : [ مشطور البسيط ]
ليل وبدر وغصن * شعر ووجه وقد
خمر ودر وورد * ريق وثغر وخد
وكقوله : [ البسيط ]
تبسم وقطوب في ندى ووغى * كالغيث والبرق تحت العارض البرد
هامش
( 1 ) . وكقوله : [ الكامل ]وحدائق لبس الشقيق نباتها * كالأرجوان منقطا بالعنبر( 2 ) . وكقوله : [ الكامل ]لا تعجبوا من خاله في خده * كل الشقيق بنقطة سوداهفالمشبه مركب من « الخال والخد » والمشبه به مفرد وهو « الشقيق »
( 3 ) . متى تعدد الطرفان معا نتج تشبيهان أو أكثر ، لا تشبيه واحد .