والكوفيون يسمونه الكناية والمكني . « 1 »
وقال في حديثه عن ( ضمير الفصل ) : " الفصل : ويسمّى عمادا ، وبعضهم يسميه دعامة ، أمّا البصريون فيسمونه فصلا ، ويسميه المدنيون صفة " « 2 » .
فهو هنا ذكر تسمية الكوفيين وتسمية البصريين ، فأكثر الكوفيين يسمونه عمادا وبعضهم يسميه دعامة ، أمّا البصريون فيسمّونه فصلا ، ويسميه المدنيون صفة . « 3 » .
5 - ذكر آراء النحاة بلا ترجيح :
إنّ المطّلع على هذا الكتاب يرى مدى الجهد العظيم الذي بذله السيوطي في سبيل إشباع المسائل النحوية بحثا ، وفي ذكر ما قيل من آراء وأقوال النحاة السابقين والمعاصرين له في المسائل النحوية التي أوردها في هذا الكتاب ؛ لذا يعتبر هذا الكتاب مصدرا لكثير من الآراء والأقوال النحوية التي قد لا نجدها إلا فيه ، وهو أحيانا يعرض هذه الآراء دون أن يرجّح أحدها .
من ذلك قوله في ( رافع الفاعل ) : " وزعم هشام : رافعه الإسناد ، وقوم :
شبهه للمبتدأ ، وخلف : كونه فاعلا معنى ، وقوم : إحداثه الفعل ، والكسائي : كونه داخلا في الوصف " « 4 » .
وقوله في ( رافع الفعل المضارع ) : " المضارع يرفع إذا تجرّد من ناصب وجازم ، وهو رافعه عند الفراء وابن مالك وابن الخباز ، وقيل : تعرّيه من العوامل اللفظية مطلقا ، وقيل : الإهمال ، وقيل : نفس المضارعة ، وقيل : السبب الذي أوجب إعرابه ، وقال البصرية : وقوعه موقع الاسم ، والكسائي : الزوائد " « 5 » .
6 - ذكر الآراء مع ترجيحه لأحدها :
فنرى السيوطي كثيرا ما يذكر آراء النحاة والعلماء في المسألة النحوية ثمّ يبدي رأيه فيختار من هذه الآراء ما وافق منهجه وما يراه صحيحا ، وهو يستخدم في ذلك عبارات منها قوله : " الصحيح " و " على الصحيح " و " وهو الأصح " و " هذا هو
هامش
( 1 ) انظر : التصريح 1 / 307 والارتشاف 2 / 911 وشرح الأشموني 1 / 87 وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 83 .
( 2 ) انظر : التحقيق 45 .
( 3 ) انظر : الإنصاف 2 / 706 ومعاني القرآن للفراء 1 / 51 ، 1 / 248 والارتشاف 2 / 951 .
( 4 ) انظر : التحقيق 106 .
( 5 ) انظر : التحقيق 110 .