أنّ له مثيلا سبق الكلام عليه أحال على الموضع السابق قائلا : " ومرّ كثير فلم نعده " « 1 » ، أو يقول : " وحكم كذا . . . مرّ " « 2 » وقد يحيل القارئ إلى موضع لاحق ، ففي حديثه عن ( كل ) يقول : " وتقع توكيدا وسيأتي " « 3 » .
3 - تعريف المصطلحات وذكر الحدود :
فالسيوطي يذكر الحدود ويعرّف المصطلحات التي تمرّ معه في هذا الكتاب ، من ذلك : ذكره لحدّ الكلمة والكلام والكلم والقول والعلم والمبتدأ والفاعل والندبة والترخيم والمستثنى والحال والتمييز واسم الفاعل واسم المفعول والنعت والبدل والمقصور والممدود ، إلى غير ذلك من المصطلحات الواردة في هذا الكتاب .
فمثلا : قال عن ( الكلام ) : " الكلام : قول مفيد ، وهو ما يحسن سكوت المتكلم عليه ، وقيل السامع ، وقيل : هما " « 4 » .
وقال عن ( الفاعل ) : " الفاعل : المفرّغ له العامل على جهة وقوعه منه ، أو قيامه به " « 5 » .
وقال عن ( النعت ) : " النعت تابع مكمّل لمتبوعه لدلالته على معنى فيه أو في متعلق به ، ويرد مدحا وذمّا وترحّما وتوضيحا وتخصيصا وتوكيدا ، وغير ذلك " « 6 » .
وقال عن ( البدل ) : " البدل : هو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة " « 7 » .
4 - ذكر المصطلح النحوي بين الكوفة والبصرة :
تعرض السيوطي في هذا الكتاب لذكر بعض المصطلحات النحوية محلّ الخلاف بين الكوفيين والبصريين ، وكان يشير إلى الاختلاف في التسمية . فمثلا : قال في حديثه عن ( المضمر ) : " المضمر : ويسمى الكناية " « 8 » .
فقد ذكر تسمية كلّ من البصريين والكوفيين ، فالبصريون يسمّونه : المضمر ،
هامش
( 1 ) انظر : التحقيق 197 .
( 2 ) انظر : التحقيق 107 .
( 3 ) انظر : التحقيق 215 .
( 4 ) انظر : التحقيق 4 .
( 5 ) انظر : التحقيق 106 .
( 6 ) انظر : التحقيق 252 .
( 7 ) انظر : التحقيق 258 .
( 8 ) انظر : التحقيق 37 .