تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

7 - المدود ( 1 )

أ - أقسام المد

( 35 ) والمدّ أصليّ وفرعيّ له * وسمّ أوّلا طبيعيا وهو ( 36 ) ما لا توقّف له على سبب * ولا بدونه الحروف تجتلب
شرح
( 1 ) لا شك أن للمد تعريفا وحروفا وأحكاما . فأما المد : فهو لغة : الزيادة ومنه قوله تعالى :وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَأي يزدكم . واصطلاحا : إطالة زمن صوت حرف المد إلى أكثر من حركتين عند ملاقاة همز أو سكون ، وضده القصر وهو لغة : الحبس ومثله قوله تعالى :حُورٌ مَقْصُوراتٌأي محبوسات . واصطلاحا : إطالة زمن صوت حرف المد قدر حركتين فقط عند ملاقاة همز أو سكون . وأما حروف المد فثلاثة وهي : الواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، والألف ولا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، ويجمع حروف المد ( واي ) أي لفظ ( واي ) وهي أيضا في لفظ ( نوحيها ) وأما أحكام المد فهي مفصلة في الأبيات الآتية من البيت ( 35 ) إلى البيت ( 57 ) وإليك توضيحها بإذن الله تعالى . قوله « فالمد أصلي وفرعي » أي أن المد ينقسم إلى قسمين : الأول : أصلي . والثاني : فرعي له أي متفرع عن الأصل وزائد عليه . ( وسم أولا طبيعيا ) أي الأول وهو الأصلي يسمى أيضا طبيعي ، هذا ما ورد في البيت ( 35 ) . ثم بدأ بعد ذلك في البيت ( 36 ) في بيان تعريف المد الأصلي فقال : ( ما لا توقف له على سبب ) : أي هو الذي لا يتوقف على سبب ( وهو الهمز والسكون ) ، وهو لا تقوم ذات الحروف بدونه وذلك معنى قوله : ( ولا بدونه الحروف تجتلب ) أي لا تجتلب حروف المد الثلاثة والتي هي ( الواو - والألف - والياء ) بدونه ، وسمي الهمز والسكون سببا ( لأن كلا منهما سبب لزيادة المد الفرعي عن مقدار الطبيعي ، وينقسم الطبيعي - وهذا تتميما للفائدة ولم يرد في البيت - إلى طبيعي ثنائي ، وطبيعي مطلق ، أما الثنائي فهو ما كان واقعا في فواتح السور ، وأما الطبيعي المطلق : فهو ما