شرح
وينبني على هذا أن للمتقاربين أربع صور ، وهي :
1 - أن يتقارب الحرفان مخرجا وصفة بحيث يكون مخرج أحدهما قريبا من الآخر جدا ، وصفات كل قريبة من الآخر ولا يختلفان إلا في صفة واحدة كالّلام والراء في نحو ( قل رب ) .
2 - أن يتقارب الحرفان مخرجا لا صفة بحيث يكون مخرج كل منهما قريبا من الآخر جدا ، أما صفاتهما فتكون مختلفة كثيرا كالدال والسين في نحو ( قد سمع ) .
3 - أن يتقارب الحرفان صفة لا مخرجا بحيث تكون صفات كل منهما قريبة من صفات الآخر ولا يختلفان إلا في صفة واحدة . أما مخرج كل منهما فيكون بعيدا عن الآخر بعض الشيء كالسين والشين في نحو( ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ) .4 - أن يتقارب الحرفان مخرجا ويتفقا صفة كالحاء والهاء في نحو ( فسبحه ) .
ثم بعد ذلك أشار المصنف - رحمه الله - في البيت ( 32 ) إلى الاتفاق في المخرج والاختلاف في الصفة ويريد أن يتكلم عن المتجانسين الذي ذكر الحديث عنه في البيت ثم اكمله في البيت ( 33 ) ، والمتجانسان هما الحرفان اللذان اتفقا مخرجا واختلفا صفة دون نظر إلى كون الاختلاف في صفة كالثاء والذال في نحو ( يلهث ذلك ) أو في أكثر من صفة كالدال والتاء في نحو ( قد تبين ) ، والجدول التالي يوضح ما ينقسم إليه التجانس .
نوع المتجانسان / الشرط والحكم / الأمثلة متجانسان صغير / الحرف الأول ساكن ، والثاني متحرك وحكمه الإظهار إلا في ( ب - ت - ث - د - ذ ) فيجب فيها الإدغام . / همت طائفة ، يلهث ذلك متجانسان كبير / هو أن يكون الحرفان متحركين وحكمه الإظهار . / الصالحات ، طوبى .
متجانسان مطلق / هو أن يكون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا وحكمه الإظهار . / مبعثون .