تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( 11 ) إلّا إذا كان بكلمة فلا * تدغم كدنيا ثمّ صنوان تلا
شرح
وللإدغام بغنة صور ثمان ، لأن لكل حرف من حروفه صورتين إحداهما مع النون الساكنة في كلمتين والأخرى بعد التنوين ، واثنتان في أربعة بثمان ، وفيما يلي أمثلتها : الحرف / مع النون الساكنة في كلمة / مع التنوين ( بعده ) الياء / من يعمل / قوم يؤمنون النون / من نعمة / أمنة نعاسا الميم / من مال الله / آيات مبينات الواو / من وال / ولي ولا نصير ) ( 11 ) أي إلا إذا كانت النون ، والحرف ، في كلمة واحدة ، فلا تدغم النون فيه ، بل يجب في هذه الحالة الإظهار ، ويسمى هذا النوع من الإظهار بالإظهار المطلق ، وهو في كلمات معينة وهذه الكلمات هي : ( دنيا - بنيان - قنوان - صنوان ) ، ولهذا النوع من الإظهار حرفان ، وهما ( الياء - والواو ) . فإذا وقع أحدهما بعد النون الساكنة في كلمة واحدة وجب الإظهار للنون ، وسمي مطلقا لعدم تقييده بحلقي أو شفوي ، أو قمري ، ولهذا النوع صورتان هما : الياء بعد النون الساكنة في كلمة ، والواو بعد النون الساكنة في كلمة ، وليس للياء مع النون الساكنة في كلمة إلا مثالين في القرآن وهما كما أشرنا ( دنيا ) ، ( بنيان ) ، وليس للواو مع النون الساكنة في كلمة إلا مثالين في القرآن ، وهما ( قنوان ) ( صنوان ) . وسبب ظهور النون الساكنة عند وقوعها قبل الياء والواو في كلمة المحافظة على وضوح المعنى الذي لو أدغمت النون في الياء والواو لصار خفيا ، ومثل ( قنوان ) ( عنوان ) وقال الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله - في كتابه المسمى « بفتح الأقفال بشرح متن تحفة الأطفال » : يجب الإظهار في هذه الكلمات لئلا تلتبس الكلمة بالمضاعف وهو ما تكرر أحد أصوله .