( 12 ) والثّان : إدغام بغير غنّه * في اللّام والرّاء ثمّ كرّرنّه
شرح
( 12 ) أي : والقسم الثاني من الإدغام هو الذي يدغم فيه بغير غنة ، وهو يكون في الحرفين الباقين من أحرف ( يرملون ) وهما اللام والراء يجمعها قولك ( رل ) ، فإذا وقع أحدهما بعد النون الساكنة في كلمتين أو بعد التنوين وجب إدغامهما فيه بغير غنة عدا النون في ( من راق ) لما فيها من السكت المانع من الإدغام .
أما صور الإدغام بغير غنة وأمثلتها ، فمن الواضح أن صور الإدغام بغير غنة أربع ، لأن كل حرف من حرفيه يقع مع النون مرة ومع التنوين أخرى ، فلكل حرف صورتان والاثنتان في اثنين بأربع كالآتي :
الحرف / مع النون الساكنة في كلمة / مع التنوين ( بعده ) اللام / من لبن / سائغا للشاربين الراء / من ربهم / غفور رحيم ولا يخفى أن الإدغام بغير غنة كله كامل ، وأنه لا يكون إلا من كلمتين كالإدغام بغنة .
ووجه تسمية الإدغام بقسميه إدغاما ، وذلك لإدغام النون الساكنة والتنوين عند ملاقاة حروف ( يرملون ) فيها .
وقول المصنف : « ثم كررنه » أي حرف الراء إشارة إلى صفة من صفاتها ، يقال لهذه الصفة : التكرير ، وهو في اصطلاح القراء : ارتقاء طرف اللسان عند النطق بالحرف ، وله حرف ، وهذا الحرف واحد هو الراء ، ولذلك تمتاز الراء عن جميع حروف الهجاء بهذه الصفة . بمعنى أن لها صفة زائدة عن صفات أي حرف منها ولذلك تمت لها سبع صفات ، فإن الحروف بعضها له خمس صفات ، وبعضها له ست ، وبعضها له سبع ، فلا ينقص الحرف حينئذ عن خمس صفات ولا يزيد عن سبع ، وليس من الحروف ما له سبع إلا الراء ، ولذلك ذكر المصنف وقال : « ثم كررنه » أي حرف الراء ، أي احكم له بصفة التكرير دون سواه .