تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

« الاخْتبارْ »

أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ ، وَغَداً السِّبَاقَ ، وَالسَّبَقَةُ الْجَنَّةُ ، وَالْغَايَةُ النَّارُ . خطبه / 28 / ص 71 أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَكُمْ مِنْ أَنْ يَجُورَ عَلَيْكُمْ ، وَلَمْ يُعِذْكُمْ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكُمْ ، وَقَدْ قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
. خطبه / 103 / ص 150 أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَشَفَ الْخَلْقَ كَشْفَةً ؛ لَا أَنَّهُ جَهِلَ مَا أَخْفَوْهُ مِنْ مَصُونِ أَسْرَارِهِمْ وَمَكْنُونِ ضَمَائِرِهِمْ ؛ « وَلَكِنْ لِيَبْلُوَهُمْ : أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » ، فَيَكُونَ الثَّوَابُ جَزَاءً ، وَالْعِقَابُ بَوَاءً . خطبه / 144 / ص 200 لَبِسَ الْعِزَّ وَالْكِبْرِيَاءَ ، وَاخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ ، وَجَعَلَهُمَا حِمًى وَحَرَماً عَلَى غَيْرِهِ ، وَاصْطَفَاهُمَا لِجَلَالِهِ . رأس العصيان وَجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِيهِمَا مِنْ عِبَادِهِ . ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ ، لِيَمِيزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ ، وَمَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ :
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ
اعْتَرَضَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ ، وَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِأَصْلِهِ . فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ الْمُتَعَصِّبِينَ ، وَسَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ ،