الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ، لَأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ شَدَّةً تَدَعُكَ قَلِيلَ الْوَفْرِ ، ثَقِيلَ الظَّهْرِ ، ضَئِيلَ الْأَمْرِ ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 20 / ص 377 « الوالي » ايضاً إلى زياد فَدَعِ الْإِسْرَافَ مُقْتَصِداً ، وَاذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً ، وَأَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ ، وَقَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ .
أَ تَرْجُو أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ أَجْرَ الْمُتَوَاضِعِينَ وَأَنْتَ عِنْدَهُ مِنَ الْمُتَكَبِّرِينَ ! وَتَطْمَعُ - وَأَنْتَ مُتَمَرِّغٌ فِي النَّعِيمِ ، تَمْنَعُهُ الضَّعِيفَ وَالْأَرْمَلَةَ - أَنْ يُوجِبَ لَكَ ثَوَابَ الْمُتَصَدِّقِينَ ؟ وَإِنَّمَا الْمَرْءُ مَجْزِيٌّ بِمَا أَسْلَفَ وَقَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 21 / ص 377 « الوالي » كتبه إلى بعض عمّاله أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ ، وَأَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ ، وَأَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ الثَّغْرِ الْمَخُوفِ .
فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ ، وَاخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ ، وَارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ ، وَاعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لَا تُغْنِي عَنْكَ إِلَّا الشِّدَّةُ ، وَاخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ ، وَابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ ، وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ ، وَآسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَالنَّظْرَةِ ، وَالْإِشَارَةِ وَالتَّحِيَّةِ ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ ، وَلَا يَيْأَسَ الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 46 / ص 420
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 574
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥٧٤