أَوْرَدَتْكَ الْمَهَالِكَ ، وَأَوْعَرَتْ عَلَيْكَ الْمَسَالِكَ .
الكتاب / 30 / ص 390 وَأَرْدَيْتَ جِيلًا مِنَ النَّاسِ كَثِيراً ؛ خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ ، وَأَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ ، تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ ، وَتَتَلَاطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ ، فَجَازُوا عَنْ وِجْهَتِهِمْ ، وَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، وَتَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ ، وَعَوَّلُوا عَلَى أَحْسَابِهِمْ ، إِلَّا مَنْ فَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ ، فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ ، وَهَرَبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ مُوَازَرَتِكَ ، إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ ، وَعَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ . فَاتَّقِ اللَّهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ ، وَجَاذِبِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ ، وَالْآخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 32 / ص 406 فَسُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءَ الْمُبْتَدَعَةِ ، وَالْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ ، مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَاطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ ، الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ ، وَعَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ . فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ عَلَى عُثْمَانَ وَقَتَلَتِهِ ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ ، وَخَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ ، وَالسَّلَامُ .
الكتاب / 37 / ص 410 « معاوية » كتبه إلى عمرو بن العاص حول معاوية فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ ، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ ، يَشِينُ الْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ ، وَيُسَفِّهُ الْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ ، وَطَلَبْتَ فَضْلَهُ ، اتِّبَاعَ الْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ يَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ ، وَيَنْتَظِرُ
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 517
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٥١٧