تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
كِتَابُ اللَّهِ تُبْصِرُونَ بِهِ ، وَتَنْطِقُونَ بِهِ ، وَتَسْمَعُونَ بِهِ ، وَيَنْطِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، وَيَشْهَدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا يَخْتَلِفُ فِي اللَّهِ ، وَلَا يُخَالِفُ بِصَاحِبِهِ عَنِ اللَّهِ . خ / 133 / ص 192 « القرآن » 1 : فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . / خ / 147 / ص 204 « القرآن » 2 : قَدْ بَيَّنَهُ وَأَحْكَمَهُ ، لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ ، وَلِيُقِرُّوا بِهِ بَعْدَ إِذْ جَحَدُوهُ ، وَلِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ . فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ بِمَا أَرَاهُمْ مِنْ قُدْرَتِهِ ، وَخَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ ، وَكَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ بِالْمَثُلَاتِ . وَاحْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ ! / خ / 147 / ص 204 « القرآن » وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ، وَلَا أَنْفَقَ مِنْهُ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ؛ وَلَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَلَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ ! فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ ، وَتَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ : فَالْكِتَابُ يَوْمَئِذٍ وَأَهْلُهُ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ ، وَصَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ . فَالْكِتَابُ وَأَهْلُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَلَيْسَا فِيهِمْ ، وَمَعَهُمْ وَلَيْسَا مَعَهُمْ ! لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى ، وَإِنِ اجْتَمَعَا . فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ ، وَافْتَرَقُوا عَلَى الْجَمَاعَةِ ، كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنْهُ إِلَّا اسْمُهُ ، وَلَا يَعْرِفُونَ إِلَّا خَطَّهُ وَزَبْرَهُ . وَمِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ ، وَسَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً ، وَجَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ عُقُوبَةَ السَّيِّئَةِ . / خ / 147 / ص 204