« أئمةالضَّلال »
عَسَى أَنْ تَرَوْا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ ، وَتُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ ، وَشِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ .
خطبه / 139 / ص 196 أَلَا فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ مِنْ طَاعَةِ سَادَاتِكُمْ وَكُبَرَائِكُمْ ! الَّذِينَ تَكَبَّرُوا عَنْ حَسَبِهِمْ ، وَتَرَفَّعُوا فَوْقَ نَسَبِهِمْ ، وَأَلْقَوُا الْهَجِينَةَ عَلَى رَبِّهِمْ ، وَجَاحَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا صَنَعَ بِهِمْ ، مُكَابَرَةً لِقَضَائِهِ ، وَمُغَالَبَةً لِآلَائِهِ .
فَإِنَّهُمْ قَوَاعِدُ أَسَاسِ الْعَصَبِيَّةِ ، وَدَعَائِمُ أَرْكَانِ الْفِتْنَةِ ، وَسُيُوفُ اعْتِزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَكُونُوا لِنِعَمِهِ عَلَيْكُمْ أَضْدَاداً ، وَلَا لِفَضْلِهِ عِنْدَكُمْ حُسَّاداً . وَلَا تُطِيعُوا الْأَدْعِيَاءَ الَّذِينَ شَرِبْتُمْ بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُمْ ، وَخَلَطْتُمْ بِصِحَّتِكُمْ مَرَضَهُمْ ، وَأَدْخَلْتُمْ فِي حَقِّكُمْ بَاطِلَهُمْ ، وَهُمْ أَسَاسُ الْفُسُوقِ ، وَأَحْلَاسُ الْعُقُوقِ .
اتَّخَذَهُمْ إِبْلِيسُ مَطَايَا ضَلَالٍ ، وَجُنْداً بِهِمْ يَصُولُ عَلَى النَّاسِ ، وَتَرَاجِمَةً يَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، اسْتِرَاقاً لِعُقُولِكُمْ وَدُخُولًا فِي عُيُونِكُمْ ، وَنَفْثاً فِي أَسْمَاعِكُمْ . فَجَعَلَكُمْ مَرْمَى نَبْلِهِ ، وَمَوْطِئَ قَدَمِهِ ، وَمَأْخَذَ يَدِهِ .
خطبه / 192 / ص 290
« الأئمة » من أهل البيت
أَلَا بِأَبِي وَأُمِّي ، هُمْ مِنْ عِدَّةٍ أَسْمَاؤُهُمْ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَفِي الْأَرْضِ مَجْهُولَةٌ .
خطبه / 187 / ص 277