« علىّ » في كتابه لمعاوية فَأَنَا أَبُو حَسَنٍ قَاتِلُ جَدِّكَ وَأَخِيكَ وَخَالِكَ شَدْخاً يَوْمَ بَدْرٍ ، وَذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي ، وَبِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي ، مَا اسْتَبْدَلْتُ دِيناً ، وَلَا اسْتَحْدَثْتُ نَبِيّاً . وَإِنِّي لَعَلَى الْمِنْهَاجِ الَّذِي تَرَكْتُمُوهُ طَائِعِينَ ، وَدَخَلْتُمْ فِيهِ مُكْرَهِينَ .
وَزَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً بِدَمِ عُثْمَانَ . وَلَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً ، فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ ضَجِيجَ الْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ ، وَكَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ الضَّرْبِ الْمُتَتَابِعِ ، وَالْقَضَاءِ الْوَاقِعِ ، وَمَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ ، إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ، وَهِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ ، أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ .
الكتاب / 10 / ص 370 أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ ، وَالْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ ، وَغَداً مُفَارِقُكُمْ . إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، وَإِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ، وَإِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ ، وَهُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ ، فَاعْفُوا :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
.
وَاللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ ، وَلَا طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ ؛ وَمَا كُنْتُ إِلَّا كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وَطَالِبٍ وَجَدَ ؛
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
.
الكتاب / 23 / ص 378