شَفَةٍ ، وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ ، وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ ، وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ ، وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ ، أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ ؛ أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ ، أَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَمُضْغَةٍ ، أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَسُلَالَةٍ ؛ لَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ ، وَلَا اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ ، وَلَا اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَتَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَلَا فَتْرَةٌ ، بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ ، وَأَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ ، وَوَسِعَهُمْ عَدْلُهُ ، وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ .
خطبه / 91 / ص 134 / 135
« اللَّه » قدرته
هَيْهَاتَ ، إِنَّ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَاتِ ذِي الْهَيْئَةِ وَالْأَدَوَاتِ فَهُوَ عَنْ صِفَاتِ خَالِقِهِ أَعْجَزُ ، وَمِنْ تَنَاوُلِهِ بِحُدُودِ الْمَخْلُوقِينَ أَبْعَدُ ! خطبه / 163 / ص 234
« اللَّه » قدرته في خلقه
وَلَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ ، مَا دَلَّتْكَ الدَّلَالَةُ إِلَّا عَلَى أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّخْلَةِ ، لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَغَامِضِ اخْتِلَافِ كُلِّ حَيٍّ . وَمَا الْجَلِيلُ وَاللَّطِيفُ ، وَالثَّقِيلُ وَالْخَفِيفُ ، وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ ، فِي خَلْقِهِ إِلَّا سَوَاءٌ .
خطبه / 185 / ص 271