تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وَلَكِنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
الكلام / 162 / ص 231 أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ ، وَمُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ . فَلَمَّا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ . فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يُلْقَى فِي رُوعِي ، وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِي ، أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَلَا أَنَّهُمْ مُنَحُّوهُ عَنِّي مِنْ بَعْدِهِ ! فَمَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ يُبَايِعُونَهُ ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الْإِسْلَامِ ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دَيْنِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً ، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلَايَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّامٍ قَلَائِلَ ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ ، كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ، أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ ؛ فَنَهَضْتُ فِي تِلْكَ الْأَحْدَاثِ حَتَّى زَاحَ الْبَاطِلُ وَزَهَقَ ، وَاطْمَأَنَّ الدِّينُ وَتَنَهْنَهَ . الكتاب / 62 / ص 451 وَا عَجَبَاهْ ! أَ تَكُونُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ ؟ قال الرضي وروي له شعر في هذا المعنى :
فَإِنْ كُنْتُ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ * فَكَيْفَ بِهذَا وَالمُشِيرُونَ غُيَّبُ ؟
وَإِن كُنْتُ بِالْقُربَى حَجَجْتَ خَصِيَمُهمْ * فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ .
الهادي إلى موضوعات نهج البلاغة — صفحة 224 | الشيخ علي المشكيني