« البصرة »
أَرْضُكُمْ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَاءِ ، بَعِيدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ . خَفَّتْ عُقُولُكُمْ ، وَسَفِهَتْ حُلُومُكُمْ ، فَأَنْتُمْ غَرَضٌ لِنَابِلٍ ، وَأُكْلَةٌ لِآكِلٍ ، وَفَرِيسَةٌ لِصَائِلٍ .
خطبه / 14 / ص 56
« البصيرةُ بالأمور »
وَاللَّهِ لَا أَكُونُ كَالضَّبُعِ : تَنَامُ عَلَى طُولِ اللَّدْمِ ، حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا ، وَيَخْتِلَهَا رَاصِدُهَا ، وَلَكِنِّي أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى الْحَقِّ الْمُدْبِرَ عَنْهُ ، وَبِالسَّامِعِ الْمُطِيعِ الْعَاصِيَ الْمُرِيبَ أَبَداً ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي . فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي ، مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ ، مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا .
خطبه / 6 / ص 53
« البصرة »
كتبه إلى أهل البصرة وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ وَشِقَاقِكُمْ مَا لَمْ تَغْبَوْا عَنْهُ ، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ ، وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ . فَإِنْ خَطَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ الْمُرْدِيَةُ ، وَسَفَهُ الْآرَاءِ الْجَائِرَةِ ، إِلَى مُنَابَذَتِي وَخِلَافِي ، فَهَا أَنَا ذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي ، وَرَحَلْتُ رِكَابِي . وَلَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ لَأُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لَا يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلَّا كَلَعْقَةِ