« البدعة »
وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِلُّ الْعَامَ مَا اسْتَحَلَّ عَاماً أَوَّلَ ، ويُحَرِّمُ الْعَامَ مَا حَرَّمَ عَاماً أَوَّلَ ؛ وَأَنَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ لَا يُحِلُّ لَكُمْ شَيْئاً مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنَّ الْحَلَالَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ ، وَالْحَرَامَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ .
فَقَدْ جَرَّبْتُمُ الْأُمُورَ وَضَرَّسْتُمُوهَا ، وَوُعِظْتُمْ بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَضُرِبَتِ الْأَمْثَالُ لَكُمْ ، وَدُعِيتُمْ إِلَى الْأَمْرِ الْوَاضِحِ ؛ فَلَا يَصَمُّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَصَمُّ ، وَلَا يَعْمَى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَعْمَى . وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ وَالتَّجَارِبِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِظَةِ ، وَأَتَاهُ التَّقْصِيرُ مِنْ أَمَامِهِ ، حَتَّى يَعْرِفَ مَا أَنْكَرَ ، وَيُنْكِرَ مَا عَرَفَ . وَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ : مُتَّبِعٌ شِرْعَةً ، وَمُبْتَدِعٌ بِدْعَةً ، لَيْسَ مَعَهُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بُرْهَانُ سُنَّةٍ ، وَلَا ضِيَاءُ حُجَّةٍ .
خطبه / 176 / ص 254
« الْبردْ »
تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ ، وَتَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ ، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ ، أَوَّلُهُ يُحْرِقُ ، وَآخِرُهُ يُورِقُ .
قصار / 128 / ص 491
« ألبرزخ »
وَقَبْلَ بُلُوغِ الْغَايَةِ مَا تَعْلَمُونَ مِنْ ضِيقِ الْأَرْمَاسِ ، وَشِدَّةِ ألْإِبْلَاسِ ، وَهَوْلِ الْمُطَّلَعِ ، وَرَوْعَاتِ الْفَزَعِ ، وَاخْتِلَافِ