يَقُولُ فَيُفْهِمُ ، وَيَسْكُتُ فَيَسْلَمُ . قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ ، فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ ، وَأَوْتَادِ أَرْضِهِ . قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ ، فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ ، يَصِفُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا ، وَلَا مَظِنَّةً إِلَّا قَصَدَهَا ، قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ ، فَهُوَ قَائِدُهُ وَإِمَامُهُ ، يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ ، وَيَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ .
خطبه / 87 / ص 118
« الأولى بالأنبياء »
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ ، ثُمَّ تَلَا :
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الْآيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ ، وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ ! قصار / 96 / ص 484
« الأهلُ والولد »
لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ : فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بِأَعْدَاءِاللَّهِ ؟ ! قصار / 352 / ص 536