الفاعل بدخولهما عليه .
[ جواز حذف العائد ]
قوله : ( والعائد المفعول يجوز حذفه ) « 1 » ، إذا كان عائد ( أل ) لم يحذف وأجازه بعضهم في المنصوب « 2 » نحو :
[ 427 ] ما المستفز الهوى محمود عاقبة * ولو أتيح له صفوا بلا كدر « 3 »
تقديره : ما المستفز ، وإن كان عائدا ، أي جاز وحسن لقوله ( وإن ) و ( كأن ) و ( ما ) وخبر ( إن ) لأن وقوعهما ضمائر قليل ، فإذا حذفت توهم أن المحذوف المبتدأ ، وإن كان مبتدأ بقي بعد حذفه ، فإن كان محصورا أو معطوفا عليه ، أو به أو بعد ( لولا ) أو حرف نفي لم يجر ، وإن كان غير ذلك ، فإن بقي بعد حذفه ما يتم به الموصول نحو : الذي هو في الدار و
الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ
« 4 » لم يجز الحذف ، لأنه لا دليل عليه وأجازه الكوفيون « 5 » واحتجوا بقراءة من قرأ
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
« 6 » برفع أحسن وبقوله :
هامش
( 1 ) عائد الألف واللام لا يجوز حذفه وإن كان مفعولا لخفاء موصوليتها ، والضمير أحد دلائل موصوليتها . ينظر الرضي 2 / 42 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 282 .
( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 42 : ( فالمنصوب يحذف بشرطين أن لا يكون منفصلا بعد إلا نحو : جاءني الذي ما ضربت إلا إياه . . . الشرط الثاني : أن يكون مفعولا نحو : الذي ضربت زيد لأن الضمير إذن فضلة بخلاف الضمير الذي اتصل بالحرف الناصب فلا يحذف ) .
( 3 ) البيت من البسيط وهو بلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 282 ، وأوضح المسالك 1 / 171 ، والمقاصد النحوية 1 / 447 ، وشرح التصريح 1 / 146 ، وهمع الهوامع 1 / 308 .
والشاهد فيه قوله : ( ما المستفز الهوى ) حيث حذف عائد ( أل ) الموصولة لأنه دل عليه دليل والتقدير ما استفزه الهوى .
( 4 ) الماعون 107 / 6 .
( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 283 ، وشرح الرضي 2 / 43 .
( 6 ) الأنعام 6 / 154 وتمامها :ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَوقرأ يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق أحسن برفع النون ، وخرج -