قوله : ( وذو الطائية ) « 1 » بمعنى ( الذي ) وهي لازمة للواو ومبنية عندهم لا تثنى ولا تجمع ولا تؤنث ، قال :
[ 424 ] . . . - * لأنتحين للعظم ذو أنا عارفه « 2 »
وبعض طيء تعرفها ومنه ( اذهب بذي تسلم ) وتؤنث وتجمع فتقول :
( ذوا ) للمذكر و ( ذوو ) للمؤنثة و ( ذوات ) للمؤنثات كما تجمع وتؤنث ( ذو ) بمعنى صاحب .
قوله : ( و « ذا » بعد « ما » للاستفهام ) « 3 » يعني أن ( ذا ) موصولة بمعنى ( الذي ) بشرط تقدم ( ما ) الاستفهامية عليها نحو : ( أعجبني ما ذا صنعت ) أي الذي صنعت ، وجعلها الكوفيون « 4 » موصولة من غير ( ما ) نحو :
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 41 : ( الأكثر أن ذو الطائية لا تصرف نحو جاءني ذو فعل ، وذو فعلا ، وذو فعلوا ، وذو فعلت ، وذو فعلنا ، وذو فعلن ) وفي ذو الطائية أربع لغات أشهرها ما مر ، أعني عدم تصرفها مع بنائها ، ينظر الأصول 2 / 262 ، والهمع 1 / 289 ، وشرح المفصل 3 / 149 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لعارق الطائي في ديوان الحماسة للمرزوقي 1746 ، وسر صياغة الإعراب 1 / 397 ، ونوادر أبي زيد 61 ، وشرح المفصل 3 / 148 ، واللسان مادة ( عرق ) 4 / 2909 .
وصدره :لئن لم تغير بعض ما قد صنعتمعارق : شاعر من طيء اسمه قيس بن جروة .
الشاهد فيه قوله : ( ذو ) حيث جاءت بمعنى ( الذي ) على لغة طيء وليس ذو بمعنى صاحب التي هي من الأسماء الستة .
( 3 ) أجاز الكوفيون وقوعها موصولة وإن لم يتقدم عليها استفهام كما في الشواهد التي أوردها الشارح . قال الرضي في شرحه 2 / 42 : ( وأما الكوفيون فيجوزون كون ( ذا ) وجميع أسماء الإشارة موصولة بعد ( ما ) الاستفهامية كانت أو لا ، ولم يجوز البصريون ذلك إلا في ذا بشرط كونه بعد ( ما ) الاستفهامية ) ، وأجاز سيبويه موصوليتها بعد ( من ) أيضا ، ينظر الكتاب 2 / 416 - 417 .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 42 .