نحو :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
« 1 » وفي غير التمني قليل ، نحو قوله :
[ 815 ] ما كان ضرّك لو مننت وربما « 2 » * . . .
وبعض الكوفيين « 3 » ( الذي ) في نحو :
وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
« 4 » .
قوله : ( فالأولان للفعلية ) يعني ( ما ) و ( أن ) المخففة تختصان بالجملة الفعلية المتصرفة في سبكها مصدرا ، فإن دخلت على الجملة الاسمية أو الفعلية التي لا تتصرف فهي مخففة من الثقيلة لا المصدرية ، ودخول ( أن ) على المضارع أكثر من الماضي ، نحو : ( أعجبني أن تضرب ) و ( أن ضربت ) وأما الأمر والنهي ، نحو : ( قلت له أنقم ) وقلت له : ( ألا يقم ) وأجاز سيبويه « 5 » والفارسي « 6 » دخولها عليهما ، ومنعه غيرهما ، وأما المصدرية فلا تدخل على فعل غير متصرف ، ولا على أمر ولا نهي ولا جملة اسمية ، ودخولها على الماضي أفصح من المضارع « 7 » ، عكس ( أن ) وأجاز
هامش
( 1 ) القلم 68 / 9 .
( 2 ) صدر بيت من الكامل ، وعجزه :منّ الفتى وهو المغيظ المحنقوهو لقتيلة بنت النضر في حماسة البحتري 276 ، وينظر الأغاني 1 / 30 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 966 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 313 ، وشرح الرضي 2 / 387 ، والجنى الداني 288 ، ومغني اللبيب 350 ، وشرح شواهد المغني 2 / 648 ، وهمع الهوامع 1 / 81 ، وخزانة الأدب 11 / 239 .
والشاهد فيه قوله : ( لو مننت ) فإنه في تأويل مصدر مرفوع على أنه اسم كان أو فاعل ب ( ضرّ ) أي ما كان ضرّك منّك .
( 3 ) ينظر البحر المحيط 5 / 70 .
( 4 ) التوبة 9 / 69 .
( 5 ) ينظر الكتاب 3 / 155 ، وشرح الرضي 2 / 386 .
( 6 ) ينظر رأي الفارسي في الهمع 1 / 280 ، وشرح الرضي 2 / 386 .
( 7 ) ينظر شرح الرضي والعبارة منه في 2 / 386 - 387 بتصرف .