ولا المزيدتين بينها على أنهما قد لزما معنى آخر وهو التحضيض .
قوله : ( لها صدر الكلام ) ، وذلك لأن معناها التحضيض ومن شأنه الاهتمام به من أول الأمر .
قوله : ( ويلزمها « 1 » الفعل ) وإنما لزمت الفعل لأن التحضيض والتوبيخ لا يكون إلا في الأحداث ، ولأن التحضيض يخص المستقبل والتوبيخ يخص الماضي وهما فعلان .
قوله : ( لفظا أو تقديرا ) اللفظ ظاهر نحو :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ
« 2 »
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
« 3 » والتقدير يكون منصوبا نحو قولك : ( لن نضرب القوم هلّا زيدا ) أي هلا ضربت زيدا ، قال :
[ 817 ] تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا « 4 »
أي لولا تعدون ، ومرفوعا نحو قولك لمن قدم من سفره ( ألا زيد لما قدم زيد ) قال :
[ 818 ] ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ فهلا نفس ليلى شفيعها « 5 »
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة : ويلزم بدل ويلزمها .
( 2 ) النور 24 / 13 ، وتمامها :. . . فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ.
( 3 ) الحجر 15 / 7 ، وتمامها :لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
( 4 ) سبق تخريجه ص 819 .
( 5 ) البيت من الطويل ، وهو للمجنون في ديوانه 154 ، ولإبراهيم الصولي في ديوانه 185 ، ولابن الدمينه في -