سواء أتت في صريح القول أو معناه أو لم تكن .
قوله : ( فأن مختصة بما في معنى القول ) يعني جملة فعلية نحو : ( ناديته أن قم ) أو اسمية نحو :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
وبعضهم خص المفسّر بالفعلية الأمرية أو النهيية .
الثاني : أن تكون الجملة المفسّر في معنى القول نحو ( أمرته أن قم ) لأن الأمر في معنى القول ، وإن كانت في صريح القول نحو : ( قلت له أن قم ) أو كان القول منويا أو تقدم فعل تؤول به نحو : ( كتبت إليه أن قم ) أو لم يكن في معنى القول نحو : ( كرهت أن خرجت ) فهي مصدرية ، والذي في معنى القول ( أمر ) و ( أوحى ) و ( نادى ) و ( نزل ) وأجاز ابن عصفور أن يفسر بها صريح القول ، واحتج بقوله تعالى :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
« 1 » قال : تقديره قائلا بعضهم لبعض : أن امشوا « 2 » .
الثالث : أن تكون الجملة المفسرة تامة غير مفتقرة إلى المفسرة إلا في تفسير الإبهام ، ولا متعلق بها ، بأن يكون معمول لها ، نحو : ( أعجبني أن قمت ) ، فإن كانت كذلك فهي مصدرية ، وأن المفسرة قد تفسر مذكورا ، نحو : و
أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ
« 3 » و
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
« 4 » فالمأمور به مذكور لكنه مبهم ، وقد يفسر غير مذكور
هامش
( 1 ) ص 38 / 6 وتمامها :وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ.
( 2 ) العبارة منقولة عن الرضي 2 / 386 دون إسناد .
( 3 ) طه 20 / 38 - 39 وتمامها :إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ . . ..
( 4 ) المائدة 5 / 117 .