الخبر ، فجوّز مجيئها في الاستفهام ، وفي جير كسر الرّاء وفتحها ، فالكسر على الأصل والفتح للتخفيف ، وعليه :
[ 804 ] أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره « 1 » * . . . .
روي يفتح الراء وقد ينوب مناب القسم نحو : ( جير لأفعلن ) وهي حرف عند المصنف « 2 » وجماعة ، وعند سيبويه « 3 » اسم يعني حقا ، وقال عبد القاهر : اسم فعل بمعنى أعترف ، وبنيت على الكسر ك ( هيهات ) وقيل :
ظرف وبني لعلة تمّكنه ، والمعنى : لا أفعله أبدا ، و ( إنّ ) بمعنى ( نعم ) هو قول سيبويه « 4 » والأخفش « 5 » واستدلوا بقول ابن الزبير ( إنّ [ ظ 143 ] وراكبها ) « 6 » وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) عجز بيت من الطويل ، وعجزه :فقلن على الفردوس أول مشربوهو لمضّرس بن ربعي في ديوانه 76 ، وينظر معاني القرآن للفراء 2 / 122 ، وينظر المفصل 310 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 122 - 124 ، وشرح الرضي 2 / 383 ، والجنى الداني 360 ، ومغني اللبيب 162 ، وشرح شواهده للسيوطي 1 / 362 ، ولسان العرب مادة جير 1 / 737 ، وخزانة الأدب 10 / 103 - 106 .
ودعاثره : مفردها دعثور ودعثرة وهو الحوض المتثلم ، والفردوس : موضع .
والشاهد فيه قوله : ( أجل جير ) حيث استعملها حرف تصديق بمعنى نعم في غير القسم وكذلك أجل توكيدا لفظيا .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 128 ، ورصف المباني 252 .
( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 286 . قال ابن مالك فيما نقله عنه المرادي في الجنى الداني 433 : ( جير ) حرف بمعنى ( نعم ) لا اسم بمعنى حقا ، لأن كل موضع وقعت فيه جير يصلح أن تقع فيه نعم ، وليس كل موضع وقعت فيه نعم يصلح أن تقع فيه حقا ، فإلحاقها ب ( نعم ) أولى . . .
( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 151 .
( 5 ) ينظر الهمع 2 / 188 .
( 6 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 587 ، وشرح المصنف 128 ، وشرح الرضي 2 / 383 ، والمغني 57 .