[ 807 ] فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا « 1 »
وقال الفراء : « 2 » هي النافية دخلت على ما النافية توكيدا لها لا للنفي .
قوله : ( وقلّت مع المصدرية ) أي وقلّت زيادة ( إن ) المكسورة مع ( ما ) المصدرية ، نحو : ( انتظرني ما إن جلس القاضي ) « 3 » أي مدة جلوسه .
الثالث قوله : ( ولمّا ) أي وقلّت زيادتها مع لما ، نحو : ( لما إن جلست جلست ) . قوله : ( وأن ) لها معان أربعة ، مخففة ومصدرية ومفسرة وزائدة ، وزاد الكوفيون « 4 » شرطية ، فالزائدة في مواضع :
الأول قوله : ( مع لما ) نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 5 » وهو كثير .
الثاني قوله : ( وبين لو والقسم ) « 6 » نحو : ( واللّه أن لو قمت لقمت ) ، هذا مذهب سيبويه « 7 » وجمهور النحاة ، وجعلها السيرافي موطئة للقسم كاللام في : ( واللّه لو قمت لأقومن ) لا زائدة ، وقال أبو حيان : « 8 » هي مخففة من
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو لفروة بن مسيك في شرح أبيات سيبويه 2 / 102 ، وينظر الكتاب 3 / 153 ، والمقتضب 1 / 51 ، والخصائص 3 / 108 ، وشرح المفصل 8 / 129 ، وشرح الرضي 2 / 384 ، ورصف المباني 192 ، والجنى الداني 327 ، والمغني 38 ، وشرح شواهد المغني 1 / 81 ، وهمع الهوامع 2 / 111 ، وخزانة الأدب 4 / 112 - 115 .
والشاهد فيه قوله : ( ما إن طبنا جبن ) حيث زيدت ( إن ) بعد ( ما ) توكيدا فكفتها عن العمل .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء 1 / 374 ، والمفصل 312 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 128 .
( 3 ) ينظر المصدر السابق .
( 4 ) ينظر الجنى 223 .
( 5 ) يوسف 12 / 96 وتمامها :. . . أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً . . ..
( 6 ) ينظر المغني 50 .
( 7 ) ينظر الكتاب 4 / 222 .
( 8 ) ينظر البحر المحيط 8 / 344 .