قوله : ( وكسرت « 1 » ابتداء ) « 2 » ، يعني في أول كل جملة سواء كانت من أول الكلام نحو : ( إن زيدا قائم ) ، أو من وسطه نحو : ( أكرم زيدا إنه أهل لذلك ) .
قوله : ( وبعد القول ) : وذلك لأنه تحكى به الجمل ، نحو :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ
« 3 » سواء كان القول اسم فاعل ، أم مفعول ، أم فعلا ماضيا ، أم مستقبلا ، أم أمرا ، أم نهيا ، فهي مكسورة غالبا ، لأنها داخلة في صلة القول ، ومنهم من احترز عن القول المجرى ومن المحكي الذي فيه لفظ المفتوحة فإنها تفتح في هذه المواضع « 4 » .
قوله : ( وبعد الموصول ) ، وذلك أن الصلة لا تكون إلا جملة ، كقوله :
وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ
« 5 » وهذه الأمثلة التي ذكر أراد بها التمثيل لا الحصر ، اكتفاء بما تقدم من الضابط ، وتكون مكسورة في جواب القسم نحو : ( واللّه إن زيدا قائم ) ، لأنه جملة ، وبعد النداء ، ( يا زيد إن عمرا قائم ) ، وبعد حرف التنبيه ، نحو :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
« 6 » لأنه ذكر معها الجملة غالبا ومع لام التأكيد ، نحو : ( علمت أن زيدا لقائم ) ، لأن لام الابتداء موضوعة
هامش
( 1 ) في الكافية المحققة فكسرت .
( 2 ) قال المصنف في شرحه 123 : ( لأنه لا يقع هذه المواقع إلا الجملة ، ولأن المفتوحة لا يبتدأ بها ) . ينظر الهمع 2 / 165 - 167 وما بعدها .
( 3 ) سبأ 34 / 48 وتمامها :قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
( 4 ) ينظر مواضع فتح همزة إنّ وكسرها في الجنى الداني 404 وما بعدها ، ورصف المباني 205 وما بعدها ، والأصول 1 / 262 وما بعدها .
( 5 ) القصص 28 / 76 وتمامها :إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ . . ..
( 6 ) يونس 10 / 62 وتمامها :أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.