ومنعه الفراء « 1 » ، وتأول البيت بأن ( ما ) موصولة ، وخبر ( لعل ) محذوف أو على لغة من ينصب الجزأين ، وأما ( ليتما ) فالجمهور قالوا : لم يسمع ، وأجازه بعضهم ، واختاره المصنف « 2 » ، ووجه ( أن ما ) الكافة يسوغ ذلك كما سوغته ( ربما ) .
[ الفرق بين المفتوحة والمكسورة ، ]
قوله : ( فإنّ لا تغير معنى الجملة ) ، شرع في تبيين الفرق بين المفتوحة والمكسورة ، ويعني بالجملة التي لا يضاد معناها ، ليعلم بذلك أنها لا تدخل على جملة إنشائية من استفهام ولا نفي ، لأن لكل منها صدر الكلام ، وإذا قلت : ( أنّ زيدا قائما ) ، فإنّ للتأكيد والجملة باقية على ما كانت عليه قبل دخولها .
قوله : ( و ( أنّ ) مع جملتها في حكم المفرد ) ، وذلك لأنها مصدرية ، فإذا قلت : ( أعجبني أنك قائم ) فالمعنى ( أعجبني قيامك ) ، ومنع السهيلي « 3 » ذلك المفرد ، لأنه قد يكون خبرها جامدا نحو : ( أعجبني أنك أسد ) ، وضعف بأنه يتأول ب ( الكون والتشبه ) فتقول : ( علمت كونك أو أسديتك ) .
قوله : ( ومن ثمّ « 4 » وجب الكسر في موضع الجمل والفتح في موضع المفرد ) ، أي من أجل ( إن ) المكسورة لا يغير معنى الجملة ، بل يزيدها تأكيدا ، وجب الكسر لفظا وحكما ، ومن أجل ( أن ) المفتوحة تغير
هامش
( 1 ) ينظر معاني القرآن للفرّاء 2 / 352 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 122 .
( 3 ) ينظر أمالي السهيلي 126 .
( 4 ) في الكافية المحققة ثمة بدل من ثم ، وينظر شرح المصنف 123 .