قوله : ( ولو أنك لأنه فاعل ) « 1 » ، وهذا أيضا جواب عن سؤال وهو أن الواقع بعد ( لو ) جملة ، فوجب الكسر وأجاب بأنه فاعل فعل محذوف ، تقديره : ( لو ثبت أنك قمت ) ، وبه قال المبرد « 2 » والزجاج « 3 » والزمخشري « 4 » ، وقال بعضهم : العلة ، أنه مبتدأ محذوف الخبر ك ( لولا ) ، وبعضهم قال :
مبتدأ مطول الكلام سد مسد خبره .
قوله : ( فإن جاز التقديران ) ، يعني تقدير الجملة والمفرد .
قوله : ( جاز الأمران ) ، يعني فتح إنّ وكسرها وذلك في مواضع :
الأول : نحو : قوله : ( مثل من يكرمني فإني أكرمه ) . إن قدرت فأنا أكرمه كسرت لأنه جملة ، وإن قدرته خبرا لمبتدأ محذوف فتحت لأنه مفرد ، وتقديره : ( فجزاؤه الإكرام ) ، أو ( فجزاؤه أني أكرمه ) ، وحذف المبتدأ بعد فاء الجزاء كثيرا لكن الكسر أولى لعدم احتياجه إلى تقديره .
الثاني : بعد إذا الفجائية نحو قوله :
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 350 : ( يعني أن ( لو ) حرف شرط فلا بد من دخولها على الفعل ، فلو كسرنا لكانت داخلة على الاسمية ولا يجوز ففتحناها لتكون مع ما في خبرها فاعل فعل مقدر وهو ( ثبت ) .
( 2 ) ينظر المقتضب 3 / 77 .
( 3 ) قال المرادي في الجنى 410 : ( وزاد بعضهم في مواضع وجوب فتحها : أن تقع بعد ( لولا ) و ( لو ) و ( ما ) التوقيتية ، نحو : ( فلولا أنه كان من المسبحين ) ، ( ولو أنهم صبروا ) وحكى ابن السكيت : ( لا أكلمك ما أنّ في السماء نجما )
وهذه المواضع الثلاثة راجعة إلى ما تقدم ، لأنها بعد ( لولا ) في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف على الصحيح ، وبعد ( لو ) في موضع رفع على الفاعلية بفعل مقدر ، أي ولو ثبت أنّ ، وهو مذهب الكوفيين والمبرد والزجاج والزمخشري ، أو على الابتداء والخبر محذوف وهو مذهب سيبويه .
( 4 ) ينظر المفصل 293 وشرحه لابن يعيش 8 / 60 - 61 .