[ 724 ] فيا ربّ مكروب كررت وراءه « 1 » * . . . -
وتأول ذلك البصريون ، أما جر رجل فبالجر فيه ، لا الإضافة ، وأما حجة الإخبار عنها ، فالرواية ويعني ( قتل عار ) وإن صحت وعار خبر مبتدأ محذوف تقديره هو عار ، أو يكون عار مبتدأ ، ورد قبل خبره عند من لا يوجب وصف مجرور ( رب ) وأما حجة النداء فهو من باب
أَلَّا يَسْجُدُوا
« 2 » .
قوله : ( للتقليل ) وهو اختيار جمهور البصرية والكوفية ، كما إنّ ( كم ) للتكثير وقد تكون تقليلا مخففا نحو : [ و 133 ]
[ 725 ] ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان « 3 »
وذي شامة غرّاء في حرّ وجهه * مجللة لا تنقضى لأوان
هامش
( 1 ) صدر بيت من الطويل ، وعجزه :وطاعنت عنه الخيل حتى تنفساوهو لامرئ القيس في ديوانه 106 ، وينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 202 .
والشاهد فيه قوله : ( فيا رب مكروب ) نداء رب وهو دليل على اسميتها عند من قال به لأن الذي ينادى هو الاسم .
( 2 ) سبق تخريجها .
( 3 ) هذا البيتان من الطويل ، وهما لرجل من أزد السراة في الكتاب 2 / 266 ، 4 / 115 ، وينظر الخصائص 2 / 333 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 454 ، ورصف المباني 266 ، والجنى الداني 441 ، ومغني اللبيب 181 ، وشرح شواهد المغني 1 / 398 ، وأوضح المسالك 3 / 51 والبحر المحيط 2 / 484 .
والشاهد فيه قوله : ( ربّ مولود ) حيث استعمل الشاعر ( رب ) للتقليل حيث قصد بها عيسى عليه الصلاة والسّلام .
أما البيت الثاني فأراد به العمر والشاهد فيه ( لم يلده ) والأصل لم يلده فسكن اللام للضرورة الشعرية فالتقى ساكنان فحرك الثاني بالفتح لأنه أخف .