قوله : ( موصوفة « 1 » على الأصح ) قد تكون الصفة بمفرد ، نحو ( رب رجل كريم لقيته ) وجملة اسمية ، نحو : ( رب رجل أبوه قائم ) ، وفعليه نحو :
( رب رجل قام أبوه ) وإنما وصفت لا إنه نوع من جنس ، فإذا وصفته فقد خصصته ، وإنما قال على ( الأصح ) « 2 » ، لأن مذهب الفراء والأخفش « 3 » ، والظاهر من مذهب سيبويه « 4 » أنه لا يجب نظرا إلى عدم وجوبها في غير هذا الموضع ، ولأن في ذلك : ( رب رجل لقيت ) كلام تام فلو كان ( لقيت ) صفة لكان ناقصا مفتقرا إلى متعلق كما في : ( رب رجل قائم أبوه ) واحتجوا بقوله :
[ 729 ] ألا رب مولود وليس له أب « 5 » * . . . -
وقوله :
[ 730 ] . . . - * ورب قتل عار « 6 »
هامش
( 1 ) قال المرادي في الجنى الداني 450 : ذهب المبرد وابن السراج والفارسي وأكثر المتأخرين إلى وجوب وصف مجرورها الظاهر إما بمفرد نحو : ( رب رجل صالح ) وإما بجملة نحو : ( رب رجل لقيته ) .
( 2 ) ولا يكاد البصريون يظهرون الفعل العامل حتى أن بعضهم قال : لا يجوز إظهاره إلا في ضرورة الشعر ، وإنما حذف الفعل العامل فيها كثيرا لأنها جواب لمن قال لك : ما لقيت رجلا عالما فتقول في جوابه :
رب رجل عالم أي لقد لقيت فساغ حذف العامل إذ قد علم المحذوف من السؤال فاستغني عن ذكره .
( ينظر ابن يعيش 8 / 28 - 29 ) .
( 3 ) ينظر الجنى الداني 450 وقال : وذهب الأخفش والفراء والزجاج وابن طاهر وابن خروف إلى أنه لا يلزم وصف مجرورها ، وهو ظاهر مذهب سيبويه ، واختار ابن عصفور ونقله ابن هشام عن المبرد .
قال ابن
مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 457 : وهو ثابت بالنقل الصحيح في الكلام الفصيح .
( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 161 .
( 5 ) سبق تخريجه
( 6 ) سبق تخريجه