تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 1076

مساهمون:

ص١٠٧٦
وأما ( قد كان من مطر ) فهي تبعيضية أو جنسية ، وكان ناقصة والفاعل محذوف تقديره : ( قد كان شيء من مطر ) ، وأما البيت فشاذ ، ودخول من الزائدة يكون في المبتدأ نحو : ( ما من أحد في الدار ) ومع الفاعل نحو : ( ما جاء من أحد ) ، ومع المفعول به نحو :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
« 1 » وهذه أربعة معان ل ( من ) ذكرها الشيخ « 2 » وذكرنا في ضمنها أنها تكون للانتهاء ، وبمعنى ( عن ) وزاد بعضهم السببية نحو :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 » ومعنى البدل نحو :
لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً
« 4 » أي بدلكم ، والأخفش « 5 » ومعنى ( على ) نحو :
وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ
« 6 » والكوفيون « 7 » معنى الباء نحو :
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
« 8 » وضعف لانتهاء الغاية مقابلة ل ( من ) ومعنى الانتهاء أي بظرف ، وبمعنى ( في ) نحو قوله :
أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
« 9 » أي في الأرض .
هامش
وهو للأخطل وليس في ديوانه ، ينظر شرح المفصل 3 / 115 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 158 ، ومغني اللبيب 56 ، وشرح شواهد المغني 2 / 918 ، ورصف المباني 119 ، وهمع الهوامع 2 / 164 ، وخزانة الأدب 1 / 457 . والشاهد فيه قوله : ( إن من يدخل الكنيسة ) حيث حذف اسم إن وهو ضمير الشأن ، ولا يجوز اعتبار من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها لفعلين ، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيما قبله ، وضمير الشأن يحذف في الشعر كثيرا . ( 1 ) مريم 19 / 98 ، وتمامها :وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً. ( 2 ) ينظر شرح المصنف 119 . ( 3 ) المائدة 5 / 32 . ( 4 ) الزخرف 43 / 60 . ( 5 ) ينظر الجنى الداني 313 . ( 6 ) الأنبياء 21 / 77 . ( 7 ) ينظر الجنى الداني 314 . ( 8 ) الشورى 42 / 45 . ( 9 ) فاطر 35 / 40 .